السياحة .. قطاع يثبت تنافسيته في أبوظبي

  • 7 أغسطس 2019

تهتم دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، بتنمية وتطوير قطاعها السياحي، وذلك في إطار رؤيتها التنموية القائمة على تنويع مداخيلها الاقتصادية، وتفعيل مساهمة القطاعات الحيوية غير النفطية في ناتجها الإجمالي، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية جاذبة.
يحظى قطاع السياحة في إمارة أبوظبي بأهمية فائقة، بوصفه صاحب دور أساسي في دعم وتعزيز هويتها السياحية، وبما ينسجم مع الرؤية الخاصة في الترويج للإمارة التي تقوم على الحفاظ على ثقافتها وتراثها، ويحولها إلى وجهة سياحية مستدامة، وقد سجلّت المنشآت الفندقية في أبوظبي نمواً كبيراً خلال الربع الثاني من العام الجاري، على مختلف مؤشرات الأداء الرئيسية، وذلك بعدد زوار قياسي، بلغ 1.2 مليون شخص في الفترة من إبريل إلى يونيو، وبزيادة نسبتها 6.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.
ووفقاً لبيانات دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ارتفعت إيرادات فنادق الإمارة في الربع الثاني من العام الجاري إلى 1.2 مليار درهم، بزيادة 3.7%، كما ارتفعت نسبة نزلاء الفنادق خلال النصف الأول من هذا العام إلى 3.5% مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، فيما زادت نسبة عائدات الفنادق بنسبة 10.6%، كما حققت مناطق الجذب السياحية الرئيسية في الإمارة ارتفاعاً كبيراً، حيث تنوعت هذه الزيارات بين الحدائق الترفيهية ومواقع الجذب الثقافية والتاريخية والتراثية والمتاحف.
لقد قامت الرؤية السياحية لإمارة أبوظبي على العديد من الاستراتيجيات الخاصة بمواصلة الاستثمار في هذا القطاع، عبر مختلف عوامل الجذب الترفيهية والثقافية، والاعتماد على برنامج شامل من الفعاليات بمستويات رفيعة؛ فوفقاً لسيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تمكنت أبوظبي من تخطي التحديات التي تواجه صناعة السياحة عالمياً، لاتباعها نهجاً قائماً على التعاون الجهات العاملة والمعنية بقطاع السياحة في الإمارة، وتبني مبادرات وخطط مبتكرة وفعالة لضمان استدامة القطاع؛ الأمر الذي انعكس على تحقيق نمو استثنائي في عدد نزلاء المنشآت الفندقية خلال عام 2019. إن إمارة أبوظبي تعدّ من الإمارات التي تمتاز بتنوع كبير في أنشطتها السياحية، حيث تضم العديد من الأماكن التاريخية والطبيعية، وتحرص على إقامة كبرى الفعاليات الترفيهية والفنية والثقافية، وفق برامج حافلة وشاملة مكنتها من تحقيق تنافسية عالية على المستويين الإقليمي والدولي، وخاصة في ظل تنامي أعداد الزائرين والسياح إلى الإمارة، وتنامي الإشغال الفندقي فيها، ولاسيما من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
لقد سجلت غالبية فنادق الدولة معدلات حجوزات مرتفعة على مدار العام، وهو ما انعكس على ارتفاع وتيرة المنافسة بين هذه الفنادق، وهو الأمر الذي تتجلى صوره بإطلاق للعديد من البرامج الترويجية القائمة على التخفيضات والخصومات على أسعار الغرف، بما ينسجم مع مختلف المستويات الاقتصادية والشرائح الاجتماعية، وتحافظ على جاذبيتها من خلال نوعية الخدمات المقدمة للنزلاء، وهو ما يشهد عليه قيام فنادق إمارتي أبوظبي ودبي قبل أيام برفع لافتة «كامل العدد»، في إشارة إلى ارتفاع نسب إشغالها إلى 100%.
إن استراتيجيات أبوظبي في تنويع منتجها السياحي، واعتماد مبادرات وأنشطة سياحية محفزة، جعلها من أهم المدن الجاذبة للسياح والزائرين من مختلف أنحاء العالم؛ حيث تمتاز بتطور بنيتها التحتية، وحداثة وسائل نقلها البرية والبحرية والجوية، واحتضانها أفضل الشواطئ والفنادق والمطاعم؛ الأمر الذي جعل منها وجهة تستحوذ على السياحة العائلية والترفيهية، وقبلة لكل الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع، نتيجة للمزايا والمحفزات التي تقدمها لهم، والتي كان آخرها إطلاق 3 مبادرات استراتيجية لتنمية وتطوير القطاع السياحي في الإمارة، في إطار برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، وإطلاق حزمة محفزات للقطاع الخاص، لزيادة الاستثمار الفندقي، وزيادة عدد زوار الإمارة؛ كرصد ميزانية للتسويق الفندقي بنصف مليار درهم، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتخفيض الرسوم السياحية ورسوم البلدية على المنشآت الفندقية في أبوظبي، وإعفاء زوار الإقامة الطويلة في الفنادق من الرسوم البلدية، والتعاون مع مستثمرين، بتنويع الفنادق في القطاع، مثل فنادق التراث، والفنادق الصغيرة، إضافة إلى محفزات تستهدف تطوير السياحة العلاجية والرياضية والبيئية.

Share