السعودية: نجاح كبير في خدمة ضيوف الرحمن

  • 6 سبتمبر 2017

شكل انتهاء موسم الحج لهذا العام حدثاً بارزاً، كعادته لدى الأمة الإسلامية، وذلك باعتباره أحد الأركان الخمسة لدين الإسلام الذي جاء مبشراً برسالة الخير والسلام والتعايش. وتكتسب فريضة الحج بصفة خاصة أهمية استثنائية في حياة أي مسلم في جميع أطراف العالم؛ وذلك نظراً إلى ما يكتنفها من صعوبات تتعلق بالقدرة المادية والجهد البدني والمشقة التي يكابدها الحاج طوال أيام تأدية المناسك وحتى العودة إلى بلاده.

وبقدر الجهد الكبير الذي يبذله حجاج بيت الله الحرام لأداء تلك الشعيرة الأساسية في حياة كل مسلم، تبرز أهمية الجهود التي يقوم بها البلد المضيف لملايين البشر في حيز جغرافي ضيق ولفترة زمنية محدودة، مع ما يقتضيه ذلك من جهود جبارة في توفير المأوى والمأكل والمشرب وخدمات النقل والعلاج وتيسير عملية أداء المناسك على أكمل وجه.

وقد نجحت المملكة العربية السعودية الشقيقة في القيام بذلك الدور بكفاءة عالية خلال الموسم الأخير، الأمر الذي استرعى انتباه القائمين على الحج داخل السعودية وخارجها، وخاصة أن هذا الموسم جاء أكثر اختلافاً عن غيره من المواسم؛ بسبب ارتفاع نسبة أفواج الحجيج لهذا العام. وبرغم كون عددهم قد وصل إلى أكثر من مليونَي حاج من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، فإن اللجنة المكلفة بالحج استطاعت توفير منظومة خدماتية متكاملة بمتابعة وتوجيه من السلطات العليا في المملكة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

إن النجاح الكبير للمملكة العربية السعودية في تسيير هذا الموسم، وتجاوزها كل الصعوبات المصاحبة له، لَحَريَّة بإشادة الإخوة والأشقاء الذين يتقاسمون معها وحدة المصير ومواجهة التحديات نفسها، إذ يعتبرون أي نجاح تحققه السعودية مكسباً كبيراً لكل دول المنطقة. وفي هذا السياق ثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، جهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في خدمة الحجاج. وقال سموه في تغريدات على «تويتر» ضمن وسم #نجاح_موسم_الحج: «المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين تعهدت وبإخلاص وتميّز بخدمة ضيوف الرحمن، جهود تستحق الشكر والثناء والتهنئة».

كما جاءت إشادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، لتعكس المشاعر الأخوية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه قيادة وشعب السعودية، حيث قال سموه إن ما تقوم به حكومة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز من خدمة مميزة للحجاج يبعث الأمل والفخر للأمة الإسلامية لمستقبل أجمل.

إن قيادة المملكة العربية السعودية التي حباها الله احتضان وحماية أقدس البقاع لدى جميع المسلمين في العالم، تدرك أكثر من أي وقت مضى، حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها، ولذا فإنها تحرص كل الحرص على عدم السماح لأي جهة كانت، أن تتلاعب بالشعيرة المقدسة أو تخضعها للأهواء أو التسييس، كما أنها لم تسعَ يوماً لتقديم جهودها في خدمة ضيوف الرحمن ثمناً لأي مكاسب سياسية.

وقد أكدت سلطات المملكة وما زالت تؤكد أنها ترحب بجميع حجاج بيت الله الحرام، ولكنها في المقابل لن تسمح لأي جهة أو مجموعة أو أفراد باستغلال فريضة الحج للتعبير عن مواقف سياسية، في إشارة واضحة إلى الإجراءات التي اتخذتها المملكة تجاه الحجاج الإيرانيين الذين رفعوا شعارات سياسية وطائفية في المسجد الحرام.

وقد عبّر الأمير خالد الفيصل عن ذلك بقوله «إن السعودية لم تمنع الإيرانيين، أو غيرهم من أداء مناسك الحج، ولكن تشترط عليهم أن تكون الزيارة للعبادة فقط، وليست للسياسة، لأن الحج ليس للسياسة، والمملكة ترفض أي استخدام لهذا الوقت في هذا المكان لأمر آخر غير العبادة» كما رفضت من قبل كل محاولات التسييس التي لجأ إليها النظام القطري للتأثير في صورة المملكة.

إن الرؤية الشاملة والجامعة التي تمتلكها قيادة المملكة العربية السعودية تثبت كل يوم قدرتها على الاضطلاع بالدور المنوط بها في خدمة الأمة الإسلامية، انطلاقاً من موقعها ومكانتها في محيطيْها الإقليمي والدولي، وهي ترسخ بذلك أحد الأهداف السامية للحج في خدمة رسالة الإسلام، وهي رسالة السلام والتسامح إلى العالم، وبذلك «تكتمل منظومة الجهود المخلصة التي تجلت فيها قدرة الإخوة السعوديين على إدارة مناسبة الحج العظيمة التي لا يوجد لها مثيل في العالم، وقد اختص بها الله المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً» كما قال الأمير خالد الفيصل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات