السعادة والإيجابيَّة هدف ومنهج عمل

  • 7 فبراير 2017

أصبح من المعروف في الداخل والخارج أن السعادة والإيجابية عنوان بارز لدولة الإمارات العربية المتحدة ومفهوم لصيق بمجتمعها؛ فترسيخ نهج السعادة والإيجابية بات أولويَّة استراتيجيَّة لدى الدولة وقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-. وقد خطت الدولة خطوات كبيرة جداً على هذا الطريق؛ حيث تمكَّنت في فترة قياسية من التفوق على كثير من الدول المتقدِّمة في مجال الاهتمام بالمواطن، وتحقيق الرفاهية له بمستواها الأقصى؛ بل لقد قامت الإمارات بخطوات فريدة من نوعها على مستوى العالم؛ من أجل ضمان سعادة مستدامة، وتعزيز قيم الإيجابية في المجتمع؛ من بينها تخصيص وزارة للسعادة، وإطلاقها «البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية»؛ كما خطت خطوات متقدمة وفريدة أيضاً في مجال تأهيل الكوادر المتخصِّصة وفق مناهج عملية وقابلة للتطبيق؛ وذلك لكي تكون السعادة هدفاً لكل مؤسسة من مؤسساتنا العامة والخاصة؛ وثقافة مجتمعية سائدة. وفي هذا السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله-، لدى تخريج سموه الدفعة الأول من الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، أن تحقيق السعادة والإيجابية في مجتمع الإمارات هدف ومنهج عمل تتشارك جميع الجهات الحكومية في تحويله أسلوب حياة وثقافة مجتمعية. وقال سموه: إن الإمارات بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تمكِّن المجتمع بالسعادة والإيجابية، وتوظِّف الإمكانيات والموارد لبناء القدرات الوطنية المؤهلة، وتطوير بيئة العمل الحكومي؛ لدعم هذا التوجه بأن يكون شعبنا من أسعد الشعوب، وأكثرها إيجابية.

وقد حققت المبادرات الخاصة بتعزيز السعادة والإيجابية نجاحات باهرة؛ فقد نشطت وزارة السعادة، منذ تشكيلها قبل عام، في نقل موضوع السعادة من مهمَّة تختص بها وتتولى أمرها الحكومة إلى ثقافة بدأت تسري في مختلف مكونات المجتمع وفئاته، بل أصبحت محور اهتمام كل أبناء المجتمع؛ كما حدث تطوُّر واضح في تنفيذ «البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية»؛ إذ شُكِّلت مجالس للسعادة والإيجابية، والعديد من البرامج لتحقيق سعادة الموظفين والمتعاملين، وأنجِز الكثير من السياسات الحكومية الجديدة التي تدعم تحقيق هذا الهدف الوطني الذي يمكِّن الإمارات لتكون دائماً من أولى دول العالم في تحقيق السعادة. وبالفعل أثمرت الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، والجهود المخلصة لكل أبناء الوطن، تتويجَ شعب الإمارات بصفته أحد أسعد شعوب العالم.

وللمحافظة على ما تحقق وضمان استمراره؛ فقد أدركت قيادتنا الرشيدة باكراً أهمية تأهيل الكوادر حتى تكون السعادة والإيجابية ليستا منهجاً حكومياً فحسب، ولكن ثقافة ومسؤولية مجتمعية أيضاً. وفي هذا الإطار جاء تخريج الجيل الأول من الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، الذي يضم 60 رئيساً تنفيذياً للسعادة والإيجابية، تم تدريبهم وتأهيلهم عبر برنامج تدريبي نفَّذه «البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية» بالتعاون مع جامعتي «بيركلي» في كاليفورنيا، و«أكسفورد» في المملكة المتحدة. وسيكون لهذه الكوكبة دور مهم في تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة وآمال شعبنا الوفي.

إن اهتمام القيادة الرشيدة البالغ بإيجاد مجتمع سعيد وإيجابي وتعزيزه، ينبثق في الأساس من عقيدة إماراتية خالصة أرسى قواعدها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- تقوم على أن الإنسان الإماراتي الذي يعيش في رخاء، والذي يتم تطويره في الميادين كافة، هو الثروة الغالية لدولة الإمارات، والغاية السامية لمسيرة الاتحاد، ومن ثمَّ فإن سعادته هي الهدف الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه، وضمان استدامته، وتعزيزه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات