السعادة عنوان "البيت المتوحد"

  • 13 يونيو 2016

لطالما أبهر النموذج الإماراتي الاستثنائي في التلاحم والتعايش والتنمية، شعوب العالم بمنجزاته البشرية والحضارية، التي حققها في وقت قياسي، ولا شك في أن هذه التجربة الإماراتية المتفرّدة ما كانت لترى النور لولا القيادة الاستثنائية التي حبانا بها الله -عزّ وجلّ- والتي عبرت بشعب الإمارات، بحكمة رؤاها وقدرتها الفذّة على استشرافٍ للمستقبل نحو آفاق لا حدود لها من النجاح والتميز والسعادة. فقد وضع الآباء المؤسسون، على رأسهم الوالد القائد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نصب أعينهم توفير الحياة الكريمة الرغيدة للمواطن الإماراتي على امتداد الأجيال، وامتلكوا إدراكاً مبكراً لأن تلاحم القلوب والعقول ووحدة الصفوف والجهود هي الطريق القويم نحو رخاء المواطن وسعادته؛ فجاءت مسيرة الاتحاد لتسطر ملحمة إماراتية من البناء والتنمية، استكملتها قيادتنا الرشيدة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بكل محبة وعطاء، ليغدو شعب الإمارات اليوم أحد أسعد شعوب العالم.

وتتوالى في كنف «البيت المتوحد» المشاهد الإماراتية الاستثنائية التي تدلل على مدى إصرار قيادتنا الرشيدة على أن تظل الإمارات واحة تلاحم وتعايش واستقرار وسعادة، ليس للمواطنين فقط، بل لكل مقيم وزائر لهذه الأرض الطيبة. وتزداد هذه المشاهد الإماراتية ألقاً في شهر رمضان المبارك، حيث يزخر الشهر الفضيل باللقاءات والمجالس والمبادرات التي تعم أرجاء الدولة، وتغلفها الفضائل الإسلامية الجليلة والقيم العربية الإماراتية الأصيلة من تراحم وأخوة وتسامح. وفي هذا الإطار، جاء اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- مؤخراً في قصر زعبيل، والذي تبادل خلاله سموهما التهاني بشهر رمضان المبارك، واستقبل سموهما وجهاء وأبناء القبائل الذين قدموا التهاني والتبريكات لسموهما بمناسبة الشهر الفضيل، سائلين الله تبارك وتعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة على سموهما وشعبنا بالخير والعزة والسعادة، في ظل القيادة المباركة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وقد عكس هذا اللقاء الأخوي التلاحم والتعاضد والتآزر بين صفوف قيادتنا الرشيدة، كما أنه جاء شاهداً جديداً يضاف إلى قائمة لا تحصى من الشواهد على مدى التلاحم والمحبة بين قيادة الإمارات وشعبها، ومدى تواضع قيادتنا الرشيدة واهتمامها بالتواصل مع المواطنين والاطمئنان إلى أحوالهم والوقوف على احتياجاتهم، حيث أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن سعادتهما بلقاء وجهاء وأبناء القبائل من مختلف أرجاء دولتنا الحبيبة، وتبادل التهاني معهم، والاطمئنان على أحوالهم المعيشية التي توليها القيادة الرشيدة كل الرعاية، والحرص من أجل توفير جميع مقومات العيش الكريم والسعادة لأبناء وبنات الوطن الغالي جميعاً أينما وجدوا على امتداد مساحة هذه الأرض الطيبة.

إن الحاضر الإماراتي يمتلئ بالعديد من الخطط والبرامج والمبادرات النوعية التي ترمي إلى تتويج السعادة كغاية أسمى لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، وهي هدف وطني يتكاتف خلفه أبناء وبنات الإمارات بكل فخر وعطاء مدركين أن السعادة هي ثمرة الوحدة والعمل والنجاح، وأن حفاظهم على «البيت المتوحد» هو سبيل الارتقاء بالوطن وصون مكتسباته في وجه تحديات اليوم والغد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات