السرُّ في الإرادة القويَّة

  • 22 سبتمبر 2016

عبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، خلال لقائه رئيس وأعضاء وفريق بعثة منتخب المعاقين في قصر سموه بزعبيل، أول من أمس الثلاثاء، عن أحد الجوانب المهمَّة التي تقف وراء مسيرة الإنجازات التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف مجالات العمل الوطني، والذي يتمثل في الإرادة القوية التي تقهر الصعاب وتتحدَّى المستحيل؛ وأشاد سموه بالإنجاز الرياضي العالمي الذي حققه منتخب المعاقين خلال مشاركته في منافسات دورة الألعاب «البارالمبية»، التي أجريت في ريو دي جانيرو البرازيلية، مؤخراً، وحصوله على سبع ميداليات، مؤكداً في هذه المناسبة «أن الإرادة تقهر المستحيل، وأنه لا نجاح من دون إرادة وعزيمة وإصرار على النجاح وتحقيق النصر في الميدان». ويعبِّر حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تكريم منتخب المعاقين والإشادة بإنجازهم الرياضي عن تقدير القيادة الرشيدة لقيم التفوُّق والعطاء والإنجاز، وسعيها إلى بث الحماسة والقدرة على تحدِّي الصعاب في نفوس أبناء الوطن جميعاً؛ من أجل بلوغ الأهداف في المجالات كافة، بما يصبُّ في خدمة أهداف التنمية الشاملة، ودعم الطموح الإماراتي إلى مزيد من التقدم والتطور.

وتمثل الإرادة القوية، إلى جانب الولاء والانتماء والتضحية، منظومة القيم الإيجابية التي تميِّز دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، هذه الإرادة كانت كلمة السر وراء نجاح تجربة نشأة دولة الاتحاد على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، الذين وضعوا الأسس والركائز التي سارت عليها الدولة، ومكَّنتها من مواجهة التحديات التي واجهتها في مرحلة التأسيس، كما تمثل هذه الإرادة والعزيمة الصلبة أيضاً جوهر مرحلة التمكين، التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتقوم هذه المرحلة على تهيئة البيئة المناسبة لتعزيز مشاركة المواطن الإماراتي في مسيرة التنمية، وليستمرَّ الدور المحوري لقيادتنا الرشيدة في السير بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأمام في المجالات كافة.

وتمضي مسيرة التنمية والتطور في الإمارات بخطى ثابتة، مرتكزة على إرادة قوية تتحدَّى الصعاب مهما كان حجمها، وطموح متجدد يستهدف الوصول إلى المركز الأول في المجالات كافة؛ ولهذا تحرص القيادة الرشيدة في المناسبات المختلفة على ترسيخ القيم الإيجابية التي تعزِّز هذه الإرادة في نفوس أبناء الإمارات، كي تكون منهاج العمل الذي تسير عليه مختلف الهيئات والمؤسسات، التي تتبارى فيما بينها من أجل تحقيق الأهداف والخطط التنموية الطموحة للدولة في المجالات كافة. وقد عبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لدى استقباله منتخب المعاقين، عن هذه الرؤية بوضوح في قوله: «نحن في الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً، نؤمن بثقافة قوة الإرادة والتصميم وصنع المستحيل، ونرسِّخها، ولا نؤمن بإرادة القوة التي يفرضها القويُّ على الضعيف».

وليس من المبالغة القول إن ثقافة الإرادة والتصميم وصنع المستحيل هي التي تقف وراء ما حققته الإمارات من إنجازاتٍ كبيرةٍ على المستويات كافة، تعبِّر عن نفسها في المراتب المتقدِّمة التي تحصل عليها الدولة في مؤشرات التنمية والتطور في العالم، في ظل الجهود المتواصلة من جانب القيادة الرشيدة؛ الراغبة في وضعها على خريطة الدول المتقدمة، على النحو الذي تجسده «رؤية الإمارات 2021» التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل الدول في العالم في الذكرى الخمسين لإنشائها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات