الريادة الإماراتية في العمل الإنساني

  • 17 ديسمبر 2016

«إمارات الخير» هو وصفٌ ارتبط بدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيس اتحادها، على يد الوالد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عُرف بـ«زايد الخير»، بما أرساه من عقيدة إنسانية خالصة نابعة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والقيم العربية الأصيلة، باتت نهجاً إماراتياً راسخاً للإسهام الفاعل في نشر الخير والسلام في مختلف أصقاع المعمورة، ومد الأيادي البيضاء لكل محتاجيها دون تفرقة.

هذا النهج الإنساني الذي تحرص قيادتنا الرشيدة ممثلةً في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مواصلته وصقله بما يواكب تطورات الحاضر وتحديات المستقبل، جعل من الإمارات تجربة رائدة في مختلف ميادين العمل الإنساني والتنموي حول العالم، تزخر بالإسهامات والمبادرات السباقة كماً ونوعاً، والتي لا هدف لها سوى رفع المعاناة عن المحتاجين والمتضررين في مناطق الكوارث والصراعات من جهة، ودعم ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بما يسهم في تثبيت أسس الأمن والاستقرار فيها، وبالتالي قطع الطريق على أولئك الذين يحاولون استغلال المناطق الفقيرة لتحويلها إلى مرتع للفكر المتطرف والإرهاب، من جهة أخرى. وليس بالغريب أن هذه التجربة الرائدة توجت الإمارات كعاصمة إقليمية وعالمية للعمل الإنساني والتنموي، حيث حافظت الدولة على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياساً بدخلها القومي لتصبح ضمن أكثر 10 دول عطاء في العالم لعام 2015 وفقاً لتقرير للجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وضمن الجهود التي تبذلها الإمارات من أجل ترسيخ دورها الإنساني العالمي، جاء إطلاق وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وتحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مؤخراً، استراتيجية المساعدات الخارجية للإمارات العربية المتحدة للأعوام 2017-2021، حيث أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي دور المساعدات الخارجية في تحقيق «رؤية الإمارات 2021»، وإسهامها في تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية، قائلةً: «إن الهدف الأساسي للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات هو الحد من الفقر وتحسين حياة المجتمعات الأقل حظاً، وتخفيف حدة الفقر بها ونشر الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة، وتنمية علاقات الإمارات مع الدول الأخرى، سواء تلك التي تتلقى المساعدات من دولة الإمارات أو الدول المانحة الأخرى التي نتعاون معها، إضافة إلى تشجيع قيام علاقات اقتصادية مع الدول النامية تقوم على تحقيق المنافع المتبادلة». ولا شك في أن هذه الخطوة هي ثمرة سنوات وعقود من الجهود الإماراتية المشهودة في مجال العمل الإنساني، وهو ما أكدته معالي ريم الهاشمي قائلة إن إطلاق سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات يعد لحظة مهمة، وهو تتويج لسنوات من العمل الجاد الذي شاركت فيه العديد من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.

إن النموذج الإماراتي الرائد في العمل الإنساني والتنموي، هو موضع تقدير عالمي واسع، وكانت أحدث الشهادات الدالة على ذلك إشادة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالمشاريع التنموية التي تنفذها الإمارات في بلاده، مشيراً على هامش زيارته مؤخراً إلى «مستشفى الشيخ زايد» في مقديشو، إلى أن هذا المستشفى يمثل نموذجاً للدعم الكبير الذي تقدمه الإمارات للشعب الصومالي؛ وفي الإطار نفسه فقد أعرب عيسى مصطفى رئيس وزراء جمهورية كوسوفو عن شكره وتقديره لدولة الإمارات على دعمها المتواصل لبلاده ، وذلك على هامش تدشينه «مستشفى الشيخ زايد» في مدينة فوشتري مؤخراً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات