الرهان الحقيقي نحو تعزيز المكتسبات الوطنية

  • 27 مايو 2015

التهنئة التي بعث بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس الثلاثاء، إلى طلبة الجامعات والمعاهد العلمية بمناسبة تخرجهم، عبر حساب سموه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تجسّد بوضوح اعتزاز القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأبناء الوطن جميعاً، والثقة بقدراتهم والرهان عليهم في قيادة مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز المكتسبات الوطنية التي حققتها الدولة في المجالات كافــة.

تنطوي تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لطلبة الجامعات والمعاهد العلمية على العديد من المعاني والدلالات المهمة، أولها، أن القيادة الرشيدة تحرص دائماً على تحفيز أبناء الوطن، وبث الثقة بهم من أجل المزيد من العمل والجهد لمصلحة رفعة الإمارات وإعلاء مكانتها، فحينما يؤكد سموه أن الإمارات تفخر بأبنائها وبناتها الخريجين، فإن هذا لا شك يبث فيهم شحنات الحماسة، ويدفعهم إلى بذل كل غالٍ ونفيس من أجل نهضة الوطن وتقدمه. الدلالة الثانية تتعلق بنموذج الحكم الرشيد في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ إن حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على توجيه الشكر إلى كل أب وأم لما بذلوه من جهود في تشجيع أبنائهم على تحقيق النجاح والتفوق، إنما يجسد نموذج التفاعل بين القيادة والشعب، فالقيادة الرشيدة لا تترك أي مناسبة أو فرصة، إلا وتؤكد من خلالها أنها تقف مع شعبها، تشاركه الفرح، وتخفف عنه في أوقات المحن والأزمات، وهذا التفاعل لا شك له مردوده الإيجابي، حيث يدفع أبناء الوطن جميعاً إلى العمل والمثابرة والمشاركة بفاعلية في مختلف مواقع العمل الوطني، كما يعمّق من الولاء والانتماء إلى هذا الوطن، وقيادته الرشيدة التي تضع مواطنيها في مقدمة أولوياتهــا.

الدلالة الثالثة تتعلق بقيمة الاستثمار في البشر، فحينما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لطلبة الجامعات والمعاهد العلمية "نتطلع إلى مساهمتهم في تعزيز مكتسباتنا الوطنية وهم رهاننا للمستقبل"، فإن هذا يؤكد أحد المبادئ الرئيسية التي ترتكز عليها عملية التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو تعوّيل القيادة الرشيدة دائماً على أبناء الوطن ورهانها دائماً عليهم ليس للاضطلاع بأعباء ومهام التنمية فقط، بل وقيادتها أيضاً، فهم، كما قال سموه، "قادة المستقبل"، القادرون على الارتقاء بمكانة الإمارات عالميــاً.

إن حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تهنئة خريجي الجامعات والمعاهد العلمية، وتطلعه إلى مساهمتهم في تعزيز المكتسبات الوطنية، يؤكد أن أبناء الوطن المؤهلين بسلاح العلم والمعرفة هم الثروةالحقيقية لهذا الوطن، وأن الرهان عليهم في قيادة مسيرة التنمية يستند إلى إيمان حقيقي من جانب القيادة الرشيدة بأنهم ركيزة القوة الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، هذا الإيمان الذي أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أكثر من مناسبة، ومن بين كلمات سموه المعبرة بجلاء في هذا السياق، قوله: إن "أبناء الإمارات هم أساس الوطن وعماده وثروته وليس النفط، وسوف تكون استثماراتنا فيهم"، ولعل هذا ما يميز نموذج التنمية الإماراتي، حيث الإيمان بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية التي تجب تنميتها وتعظيم الاستفادة منها في بناء الحاضر والتطلع بثقة إلى المستقبـل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات