الرؤيـة الشاملة للتنميـة

  • 27 أكتوبر 2013

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة رؤية شاملة للتنمية تقوم على الاستثمار الأمثل لكل موارد الوطن وثرواته، وفي مقدمتها المورد البشري، ولذلك فإنها تعطي أهمية كبيرة لدور المرأة باعتبارها شريكاً أساسياً للرجل في تحقيق أهداف التنمية في مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- في عام 2005 وتقوم على “تهيئة البيئة المبدعة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية”.

في هذا السياق جاء تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عالمياً، بالمشاركة مع دول أخرى، في المساواة بين الجنسين في مجال التعليم لعام 2013، وفقاً لمؤشر الفجوة بين الجنسين الصادر عن “المنتدى الاقتصادي العالمي”، مؤخراً. وهذا يؤكد بوضوح نجاح الاستراتيجية الإماراتية في مجال النهوض بالمرأة وتحقيق المساواة الكاملة بينها وبين الرجل، ومن ثم أصبحت وزيرة وقاضية وسفيرة ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي وحاضرة بقوة في كل مجالات العمل الوطني، والأهم من ذلك، أن دورها الكبير في مسيرة الوطن يحظى بتوافق مجتمعي عام في ظل ما يميز المجتمع الإماراتي من انفتاح وتحضر وقيم عصرية إيجابية. كما يؤكد أيضاً إيمان القيادة الرشيدة بالتعليم طريقاً لبناء الكوادر البشرية المواطنة القادرة على النهوض بالوطن ورفع رايته ووضعه في مكانه الذي يستحقه على الخريطة العالمية، ومن هنا جاء الاهتمام، منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، بتعليم المرأة بالقدر نفسه من الاهتمام الذي أعطي لتعليم الرجل، وذلك باعتباره حقاً أساسياً وأصيلاً لها يؤكده الدين الإسلامي، كما أشار إلى ذلك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقباله في مايو الماضي، الفتاة الباكستانية، ملالا يوسف زاي، التي تعرضت لاعتداء مسلح من قبل عناصر من حركة “طالبان” العام الماضي بسبب دعوتها لتمكين البنات من التعليم.

ولم يكن للمرأة الإماراتية أن تصل إلى ما وصلت إليه في مجالات مختلفة في مقدمتها مجال التعليم، لولا الجهود الكبيرة والدؤوبة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، التي تعد مثالاً للعمل الجاد والمخلص من أجل النهوض بالمرأة، ليس داخل دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وإنما على المستويين الإقليمي والعالمي أيضاً، ومن ثم تسعى دول ومنظمات عدة معنية بشؤون المرأة في العالم إلى الاستفادة من التجربة الإماراتية الناجحة والمميزة في مجال الارتقاء بوضع المرأة وتهيئة البيئة الثقافية والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لتعزيز دورها الوطني وتعظيم مشاركتها الفاعلة والإيجابية في الشأن العام جنباً إلى جنب مع الرجل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات