الرؤية الشاملة للاستقرار في‮ ‬الإمارات

  • 21 مايو 2012

تتبنّى دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- رؤية شاملة لمفهوم الاستقرار لا تقصره على بعده الأمني أو السياسي فقط، وإنما تنظر إليه على أنه مفهوم شامل له أبعاده المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، ومن ثمّ فإن مسؤولية تعزيزه وتكريسه تقع على كاهل مؤسسات وهيئات عديدة داخل المجتمع، وهذا ما عبّر عنه بوضوح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، خلال لقاء سموه، مؤخراً، المشاركين في ورشة العمل حول المسودة الأولية لمحور الحماية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي نظّمها "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة" بالتعاون مع "اللجنة العليا لحماية الطفل" في وزارة الداخلية و"الاتحاد النسائي العام" و"منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (يونيسيف) لدول الخليج العربية، حيث ثمّن سموه جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، الرئيس الأعلى لـ "مؤسسة التنمية الأسرية"، رئيس "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة"، وحرص سموها على تنمية الأسرة عموماً والطفولة بشكل خاص بما يحقق رؤى القيادة العليا ويسهم في استدامة الأمن والاستقرار الأسري في الدولة.

فلا شكّ في أن وجود أسرة مستقرة تسهم في تقدّم المجتمع الذي تعيش فيه من خلال ما تؤمن به من قيم إيجابية، إنما يصبّ في هدف تدعيم الاستقرار بمفهومه الشامل في الوطن، لأن الأسرة هي أساس كل شيء ولذلك يمثّل الاستثمار في دعمها وتنميتها استثماراً جوهرياً في حاضر الوطن ومستقبله، وهنا تبرز الجهود الكبيرة التي قامت وتقوم بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، سواء في مجال النهوض بالأسرة أو الطفل أو دعم دور المرأة وتمكينها بما يوجِد مجتمعاً مستقراً وقادراً على مواجهة مشكلاته وتحدّياته بروح إيجابية.

تحرص وزارة الداخلية، في تناولها لقضية الأمن، على التعاون المستمر مع الهيئات المختلفة في الدولة، إضافة إلى المواطنين والمقيمين أنفسهم، وهذا هو أحد جوانب التميّز المهمّة والأساسية لديها، وأحد أسباب ما تعيشه الإمارات من أمن واستقرار وتظهر نتائجه الإيجابية على مستويات مختلفة، ولذلك كان من الطبيعي أن تحصل الوزارة، مؤخراً، على عشر جوائز من "جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميّز" في دورتها الثانية ضمن "برنامج الشيخ خليفة للتميّز الحكومي"، وأن يحظى أداؤها بالرضا الشعبي العام، وأن يشعر المواطنون والمقيمون والزائرون بالأمن والأمان، وأن تصبح دولة الإمارات نموذجاً مميزاً في هذا المجال على المستويين الإقليمي والعالمي.

إن الرؤية التنموية للقيادة الحكيمة، تجعل من الأمن بمفهومه الشامل، أساساً لتحقيق أهدافها والانطلاق بالإمارات نحو المستقبل، ولذلك تعمل، سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وأمنياً، على تحصين المجتمع في مواجهة كل ما يمكن أن يهدّد أمنه وأمانه أو ينال من استقراره وتوازنه.

Share