الرؤية الإنسانيّة للإمارات

  • 13 أغسطس 2013

لطالما عُرِفت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- بكونها الدولة التي تمدّ يد العون والمساعدة إلى جميع الشعوب والدول، بغضّ النظر عن الانتماءات السياسية أو الإثنية لهذه الشعوب، ولم تقتصر إسهامات دولة الإمارات على المساعدات الإنسانية أو المنح التي تتعلق بإغاثة الشعوب والدول التي تتعرّض لويلات الكوارث والحروب فحسب، بل امتدّت هذه الإسهامات إلى توفير الدعم اللازم لتحسين الأوضاع الاقتصادية للكثير من دول العالم، وذلك لما له من أهمية في توفير الحياة الكريمة لشعوب هذه الدول، ودعم اقتصادها المحلي؛ وذلك للقضاء على الفقر، وتقليل الصعوبات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها.

واستمرّت دولة الإمارات "الإنسانية" في السير على النهج نفسه، الذي عُرِفت به، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث أظهرت البيانات، التي كشف عنها "صندوق أبوظبي للتنمية" مؤخراً، استمرار هذه السياسة الإنسانية والتنموية التي تنتهجها دولة الإمارات في مجال دفع عجلة التنمية في الدول النامية، حيث كشفت تلك البيانات عن أن إجماليّ مساهمات المنح والقروض التي قدّمتها حكومة أبوظبي و"صندوق أبوظبي للتنمية" -منذ إنشائه حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري- بلغ نحو 58 مليار درهم توزّعت على 62 دولة وشملت 349 مشروعاً، وبلغت مساهمات "صندوق أبوظبي للتنمية" نحو 15.79 مليار درهم، بينما ساهمت حكومة أبوظبي بنحو 42.57 مليار درهم في هذه المشروعات التنموية. وتحرص دولة الإمارات على أن تكون هذه المنح والقروض على قدر كبير من التنوّع، بحيث تذهب هذه المساعدات الإنمائية إلى العديد من المجالات المختلفة، ويأتي على رأسها محاصرة الفقر والأمية والجوع والأمراض المزمنة، وتطوير البنى التحتيّة، والارتقاء بوسائل النقل والمواصلات والاتصالات، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجدّدة، والحفاظ على البيئة، ودعم القطاع الخاص، إلى جانب مواجهة التحديات الناتجة من الكوارث الطبيعية، وغيرها من الأزمات الإنسانية والاقتصادية، وما يترتب عليها من تداعيات قد تتعدّى سلبياتها حدود الدول المنكوبة لتتحول إلى أزمات ذات أبعاد عالمية، كأزمات الغذاء العالمية، وأزمات الطاقة، والتغيّر المناخي، وغيرها.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تبرهن، من خلال هذه المساعدات التي قدّمتها، ولا تزال تقدمها إلى العالم، على أنها قد أصبحت نموذجاً يُحتذى به لكونها "الدولة الإنسانية" السبّاقة دوماً في مجال المساعدات الإنسانية والاقتصادية على مستوى العالم، وذلك لكون هذه المساعدات تتميّز بالشمولية والنزاهة، وهو ما أدى إلى اكتساب الدولة سمعة عالمية طيبة، ليس لدى الشعوب والبلدان المتلقية لهذه المساعدات فحسب، وإنما لدى المنظّمات الدولية التي تحرص دوماً على التنسيق مع دولة الإمارات في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية انطلاقاً من إيمانها التام بأهمية الدور الذي تلعبه الدولة في هذا المجال والمساهمات التي من المتوقع أن تقوم بها في المستقبل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات