الدور التنموي لـ «جائزة خليفة التربوية»

  • 17 أكتوبر 2015

تُعَدُّ دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى الدول القليلة في المنطقة والعالم التي تتبنَّى نهجاً تنموياً شاملاً ومتوازناً وقابلاً للاستدامة، ولاسيَّما أنها تتخذ من بناء الإنسان طريقاً نحو التنمية بأبعادها المختلفة. ومنذ تأسيس دولة الاتحاد، على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير جميع السبل الكفيلة بتمكين المواطن الإماراتي من بناء قدراته المعرفية، وإكسابه الخبرات التي تؤهِّله للاضطلاع بمسؤولياته تجاه الوطن الذي يعيش فيه. ومن أقواله -طيَّب الله ثراه- "إن الأسلوب الأمثل لبناء المجتمع يبدأ ببناء المواطن المتعلم؛ لأن العلم يؤدي إلى تحقيق المستوى المطلوب. وواجب كل مواطن هو العمل على تنمية قدراته ورفع مستواه العلمي ليشارك في بناء مسيرة الاتحاد من أجل حياة أفضل"، و"إن رصيد أي أمة متقدِّمة هو أبناؤها المتعلمون، وتقدُّم الشعوب والأمم إنما يقاس بمستوى التعليم وانتشاره".

وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة السير على الدرب نفسه، وتعمل بشكل متواصل لتطوير منظومة التعليم والارتقاء بها وفق أحدث المعايير العالمية؛ من منطلق أن التعليم هو البوابة التي تنتقل من خلالها إلى المستقبل المشرق الذي تطمح إليه. ولعل ممَّا يدلِّل على إيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بأهمية التعليم في بناء المستقبل قول سموه: "يجب التزوُّد بالعلوم الحديثة والمعارف الواسعة، وليس بمقدور أيِّ دولة منفردة، مهما بلغ شأنها، أن تواجه بنجاح تحديات العصر الحديث، إلا باستنارة للازدهار العلمي والثقافي".

وفي إطار دعم صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- جهود الارتقاء بمنظومة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجَّه سموه بإطلاق "جائزة خليفة التربوية"، التي يشهد هذا العام دورتها التاسعة، والتي عملت منذ إطلاقها على الارتقاء بالعمل التعليمي والتربوي في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال العمل على مجموعة من المحاور، يُعَدُّ الاهتمام بها -في حد ذاته- بمنزلة الوصفة المثالية لنجاح الجائزة في تحقيق أهدافها؛ إذ تنطلق الجائزة من مبدأ ترسيخ ثقافة التميُّز لدى العاملين في المجال التربوي والتعليمي عبر تكريم المبدعين منهم، وتحفيزهم على العمل المتواصل من أجل الارتقاء بأدائهم. كما تسعى الجائزة إلى إثراء الميدان التعليمي والتربوي بالبحوث والدراسات التربوية، وابتكار المشروعات والبرامج التربوية وتطبيقها؛ ومن شأن ذلك جعل منظومة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر توافقاً مع شروط الكفاءة والجودة والابتكار ووفق الأسس العلمية.

وتسعى "جائزة خليفة التربوية" كذلك إلى ربط التعليم بالتقنيات الحديثة والإعلام الجديد والبيئة المستدامة وخدمة المجتمع، والاهتمام بالطفولة سلوكاً وتربية ونمواً، وتقدير العاملين في مجال تعليم ذوي الإعاقة، وتعزيز الهوية اللغوية العربية في الميدان التربوي كأحد مكوِّنات الهوية الوطنية. وهذا بالإضافة إلى الاهتمام بالعمق الإقليمي العربي، عبر فتح الباب للتربويين العرب للمشاركة في الجائزة؛ وهي أمور جميعها تجعل الجائزة إحدى الأدوات المهمة، ليس في دعم جهود تطوير منظومة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، ولكن في دعم جهود التنمية الشاملة أيضاً، وذلك من منظور شامل، وعبر أدوات من شأنها ترسيخ أسس الاستدامة لهذه التنمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات