الدفاع عن الحق والعدل والسلام

  • 9 نوفمبر 2015

كان حفل استقبال الدفعة الأولى من قواتنا المسلحة الباسلة العائدة من اليمن، بعد مشاركتها ضمن "التحالف العربي" بقيادة المملكة العربية السعودية، بعد أن استُبدلت بها الدفعة الثانية التي باشرت المهام الموكولة إليها في اليمن، شاهداً على فخر دولة الإمارات العربية المتحدة بأبنائها الجنود وما بذلوه من جهود من أجل الدفاع عن قيم الحق والعدل والسلام والاستقرار في اليمن، وترجمة صريحة للمبادئ التي تقوم عليها السياسة الخارجية الإماراتية تجاه الأخوة والأشقاء العرب، وتجاه دول العالم كافة. هذه السياسة التي تتبنى تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، والعمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة على قاعدة التسامح والانفتاح، بعيداً عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف، ومراعاة البعد الإنساني وتقديم الدعم والمساندة الإنسانية للشعوب التي تحتاج إليها، وخاصة في أوقات الأزمات والكوارث والحروب وفيما بعدها.

وكانت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهذه المناسبة خير ترجمة لثوابت السياسة الخارجية الإماراتية، والتوجهات التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الأشقاء العرب، وتجاه الدول والشعوب الصديقة كافة حول العالم، إذ قال سموه: "نحن أمة سلام .. لا نتوانى عن نشر أسبابه وإرساء مقومات حفظه واستمراره .. نذود عن قيم الخير والحق والعدل.. نغيث المحتاج ونتقدم الصفوف لنصرة المظلوم أينما كان". كما جاءت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بهذه المناسبة أيضاً في السياق ذاته، لتعطي خير دليل على أن دولة الامارات العربية المتحدة هي دولة داعية للسلام وتسعى إليه بكل السبل، وتحرص على الدفاع عن قيم الحق والعدل وصون مقدرات الشعوب. إذ قال سموه "إننا لم نذهب إلى اليمن لتحقيق مطامع خاصة، ولم نعتدِ على أحد ولم نسع إلى الحرب أو نطلبها، فليس هذا نهجنا أو طريقنا، بل فرضت علينا فرضاً، بعد استنفاد طرق الحل السلمي كلها، وبعد أن أصبح اليمن بموقعه الاستراتيجي المهم وارتباطه الوثيق بمنظومة الأمن القومي العربي في قبضة ميليشيات مسلحة لديها مشروع طائفي مدمر، ليس له فقط، وإنما للمنطقة كلها .. ولذلك فإن مشاركتنا في التحالف العسكري العربي في اليمن جاءت في إطار مهمة قومية فرضتها علينا مسؤوليتنا القومية والإنسانية واستجابة لطلب من الحكومة الشرعية في اليمن وتنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية".

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدلل من خلال جهودها الحثيثة في اليمن، ومشاركتها الفعالة في تحرير اليمن والدفاع عن وحدة وسلامة أراضيه، والدفاع عن حق الشعب اليمني الشقيق في الحياة الآمنة والكريمة، على أنها تنطلق إلى ذلك من خلال ما تمليه عليها مبادئها الإنسانية ونهجها الداعي إلى السلام والداعم له، والذي تنتهجه منذ تأسيس اتحادها على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي يعود الفضل إليه في تأصيل هذه المبادئ وزرعها في نفوس أبناء الوطن، الذين سيظلون حريصين عليها ومخلصين لها ومدافعين عنها حالياً ومستقبلاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات