الدعم الإنساني الثابت لليمن الشقيق

  • 14 يونيو 2015

لقد جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- باستنفار جهود الدولة الإغاثية والإنسانية العاجلة للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في محنته الراهنة، تجسيداً عملياً للنهج الإنساني الذي دأبت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الأشقاء والأصدقاء ودول وشعوب العالم كافة، وفي كل الظروف والمحن، ولاسيما التي تستدعي تحركاً عاجلاً، من أجل إيصال الدعم والمساعدات الإنسانية والإغاثية، بما في ذلك الغذاء والدواء ومستلزمات الإغاثة الأخـرى.

لقد أسفرت عمليات القصف العشوائي، التي يقوم بها الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن، مستهدفين في ذلك الأحياء السكنية المأهولة، إلى تشريد السكان المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء والشيوخ، فضلاً عن تدمير البنى التحتية والمرافق العامة والمدارس والمباني الحكومية، واستهداف المواقع التي لجأ إليها عشرات الآلاف من المدنيين العزل من المحافظات المنكوبة ونحوها، في مدن عدن وتعز والضالع وأبين والحديدة وعمران وصنعاء، وقد أدى ذلك إلى خسائر بشرية جسيمة، حيث قُتِل الآلاف من اليمنيين، وانتشرت الأوبئة والأمراض بين السكان، ولاسيما في ظل شح الأدوية والخدمات العلاجية، بسبب حالة الدمار التي أصبحت عليها المستشفيات والمراكز الصحية. وهذا الأمر أدى إلى واقع صعب يعانيه الشعب اليمني، وبحسب بيان صادر عن "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (يونيسيف) مؤخراً، فإن نحو %80 من سكان اليمن، أي ما يزيد على 20 مليون شخص، بينهم 9 ملايين طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وإغاثية، وذكرت المنظمة أنه من بين اليمنيين المحتاجين إلى المساعدات هناك نحو خمسة ملايين في حاجة إلى مساعدات عاجلة، ولاسيما في المحافظات الجنوبيـة.

إن التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة بتسيير جسر جوي وآخر بحري على جناح السرعة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني الشقيق، تتضمن في المراحل الأولى إرسال 4000 طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى اليمن، وقيام "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية"، بتولي مسؤولية تنفيذ هذه المهمة الإنسانية، إنما تمثل فخراً لكل مواطن ومقيم يعيش على هذه الأرض الطيبة المعطاء، وتبعث برسالة إلى جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية وللحكومات في جميع أنحاء العالم، من أجل تحمّل مسؤولياتها والقيام بدورها الإنساني في دعم الشعب اليمني وإغاثته، الذي هو بأمس الحاجة إلى مختلف جوانب الدعم والمساندة والإغاثة، ولاسيما ذلك الدعم العاجل والسريع، من أجل إنقاذه من جحيم نيران الحوثيين وحلفائهـم.

نعم لقد برهن الحوثيون وحلفاؤهم بشكل لا لبس فيه، منذ الانقلاب المشؤوم الذي نفذوه ضد الشرعية الدستورية في اليمن، بالاستيلاء على العاصمة اليمنية صنعاء، بالإضافة إلى العديد من المدن، بسطوة السلاح وميليشياتهم الإرهابية، على تعطشهم إلى مزيد من دماء الأطفال والنساء والشيوخ، من دون أدنى وازع من ضمير أو حياء من أفعالهم الشائنة، الأمر الذي يدعو العالم إلى استنفار الجهود لتخليص الشعب اليمني من شرورهم، ووقف ممارسات الحوثيين التي أدت إلى هذا الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب اليمني، ومن أجل استتباب الأمن والاستقرار في ربوع اليمن وضمان مستقبل مشرق وخالٍ من الضغائن والفتن والاقتتال ومن كل الميليشيات المسلحة والخارجين على القـانون.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات