الدعم الإماراتي‮ ‬الإنساني‮ ‬للشعب الليبي

  • 3 أبريل 2011

منذ أن بدأ البُعد الإنساني للأزمة الليبية في الظهور على السطح، تقوم الأجهزة المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات كريمة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بدور كبير في تقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب الليبي المتضرر من الصراع الدائر هناك، حيث لا تنقطع أخبار قوافل المساعدات التي تذهب إلى هناك بالبر أو البحر أو الجو، سواء تعلق الأمر بالمتضررين داخل الأراضي الليبية ذاتها أو الفارين من المعارك العسكرية على الحدود مع بعض الدول المجاورة.

ولعل أهم ما يميز الدور الإنساني الإماراتي في ليبيا أن الإمارات تقوم به من خلال أطر متعددة، فردية وثنائية وجماعية، فبالإضافة إلى قوافل المساعدات التي تسيّرها بشكل مستمر إلى الأراضي الليبية من خلال المؤسسات الإماراتية المعنية بهذه المهمة، هناك تنسيق إماراتي-تركي لتقديم المساعدات بشكل مشترك إلى المحتاجين إليها في ليبيا، كما شاركت الإمارات في مارس الماضي في مؤتمر "الاستجابة الإنسانية للأوضاع في ليبيا واليمن والدول المجاورة"، الذي عقد في مقر "جامعة الدول العربية" تحت رعاية الجامعة بالتعاون مع "المنتدى الإنساني الدولي" في المملكة المتحدة.

تبحث الإمارات عن كل السبل التي تكفل وصول المساعدات إلى الأشقاء الليبيين المتضررين جراء الأزمة الحالية، ولعل ما يعطي الجهد الإماراتي في هذا الشأن أهمية خاصة أن الدولة لديها خبرتها الكبيرة في هذا المجال ولديها مؤسساتها المختلفة التي استطاعت خلال سنوات طويلة من العمل الإنساني في المنطقة والعالم أن تصبح ذات قدرات كبيرة في التعامل مع الأزمات والأوقات والظروف الصعبة، وهذا يجعلها قادرة على إيصال مساعداتها إلى الليبيين المحتاجين إليها على الرغم من ظروف الصراع العسكري والأوضاع المعقدة بشكل كبير على الأرض، كما يجعل دورها في هذا الشأن محط أنظار المؤسسات المعنية بالعمل الإنساني في العالم كله والمهتمة بالمشكلة الإنسانية المتفاقمة في ليبيا، حيث يتم التعويل على الجهد الإماراتي دائماً في التعامل مع مثل هذه الأوضاع والظروف سواء ضمن جهد دولي منظم أو من خلال مبادرات وتحركات خاصة.

دولة الإمارات سبّاقة دائماً في التحرك الإنساني في مناطق الأزمات والكوارث، وهذا يعود إلى أن البُعد الإنساني يمثل بُعداً رئيسياً في سياستها الخارجية منذ إنشائها ومن ثم تمتلك من المؤسسات والآليات والخبرات ما يكفل ترجمة توجهاتها الأصيلة في هذا الشأن إلى مشروعات وخطط وبرامج عمل وتحركات فاعلة على الأرض، وقد أثبتت في الأماكن والأزمات كلها، التي تدخّـلت إنسانياً فيها، أنها ذات دور فاعل وقدرة فائقة على إيصال الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب مهما كان حجم الصعوبات أو حتى الأخطار، ويعكس دورها الإنساني الرائد في ليبيا هذا الأمر بوضوح. 

Share