الدرع الواقية للاجئين حول العالم

  • 23 يونيو 2013

تعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول الداعمة لأوضاع اللاجئين حول العالم، سواء من خلال المساعدات العاجلة التي تقدّمها لهم أو من خلال العمل على تنفيذ بعض المشروعات والبرامج التنموية التي تسهم في الحد من معاناتهم ومساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وهذا ما عبّر عنه بوضوح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس "هيئة الهلال الأحمر"، مؤخراً في تصريح بمناسبة "يوم اللاجئ العالمي"، الذي وافق الـ (20) من يونيو الجاري، حيث أكد سموه أن "الإمارات ستظل الدرع الواقية للاجئين من تداعيات اللجوء القاسية، والحصن المنيع للحدّ من معاناتهم المتفاقمة، والسند القوي لصون كرامتهم الإنسانية".

لقد كانت مبادرات الإمارات تجاه اللاجئين والنازحين السوريين خلال الفترة الماضية تعبيراً واضحاً عن هذه القناعة، فقد عملت على تخفيف معاناتهم في الداخل وفي دول الجوار، وتعاونت مع المملكة الأردنية الهاشمية على إقامة مخيم "مريجيب الفهود"، الذي يعدّ حالياً من أفضل المخيمات في توفير الخدمات والعناية للاجئين السوريين، كما قامت بدور واضح في تنسيق الجهود الإقليمية والدولية من أجل تقديم مزيد من الدعم الإنساني للاجئين السوريين في دول الجوار.

إن الدور الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم اللاجئين والنازحين ومساندتهم حول العالم بوجه عام يستند إلى عدد من الاعتبارات والمبادئ المهمة: أولها، إن دعم اللاجئين يشكّل بعداً مهماً في سياسة الإمارات الإنسانية على الساحة الخارجية، والذي بمقتضاه تتحرك لتخفيف معاناتهم في مناطق الصراعات والحروب والكوارث حتى لا تتفاقم وتتحول هذه المعاناة إلى تحدٍّ تصعُب مواجهته في المستقبل، ولهذا حذر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان من مغبّة إطالة أمد الأزمة السورية، لأن ذلك يؤدي إلى تدفق المزيد من اللاجئين لدول الجوار. ثانيها، إن تفاقم قضية اللجوء حول العالم يمثّل تحدياً كبيراً أمام المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية وقواه الخيّرة، وقد يؤثر في الأمن والاستقرار الدوليَّيْن، لما يرتبط به من تحديات عديدة، ولذا فإن دولة الإمارات تدرك أهمية معالجة الأسباب التي قد تؤدي إلى تفاقم هذه الظاهرة، والعمل على احتواء التداعيات السلبية التي قد تترتب عليها؛ ولهذا طالب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتضافر الجهود الدولية وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية، من أجل تحسين واقعهم ولفت الانتباه إلى قضاياهم العاجلة والملحّة. ثالثها، إن دعم اللاجئين لا يتوقف عند حدّ تقديم المساعدات المادية التي تخفف معاناتهم، وإنما يمتد كذلك إلى مساعدتهم في العودة والاستقرار في مناطقهم الأصلية، وذلك بإقامة البنى التحتية وتشييد المشروعات المختلفة التي تساعد على تنمية هذه المناطق، وتوفير المناخ الذي يضمن لهؤلاء اللاجئين العيش في أمن وأمان.

لهذا كله، يحظى الدور الذي تقوم به الإمارات في تعزيز الجهود الدولية للحدّ من تفاقم محنة اللجوء والتصدي لتداعياتها الخطيرة على ملايين البشر، بكل إشادة وتقدير من جانب المنظمات الدولية المعنية، فضلاً عن أنه يكرّس من صورتها الإيجابية في المنطقة والعالم باعتبارها عنواناً للعطاء والنجدة والخير.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات