«الخمسة الكبار».. يؤكد ريادة الإمارات في صناعة البناء

  • 27 نوفمبر 2019

يأتي تنظيم معرض «الخمسة الكبار» الذي انطلق في دبي يوم الاثنين الماضي، ليؤكد مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في أنشطة وقطاعات البناء والتشييد عربياً وعالمياً، وخاصة في ظل إشارة العديد من المؤسسات ذات العلاقة، إلى نوعية وحجم المشروعات التي يتم العمل على إنشائها وتطويرها في الدولة وتسهم في نمو وتنمية اقتصادها الوطني.
يعدّ معرض «الخمسة الكبار» فرصة لوصول الشركات العارضة إلى أفضل المشترين والموزعين في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث قالت جوسين هيجمانس، مديرة محفظة المعارض في شركة «دي إم جي للفعاليات» في تصريحات صحفية، إن المعرض الذي انطلق من 25 نوفمبر ويستمر إلى 28 من الشهر نفسه، يعيد تشكيل مستقبل صناعة البناء العالمية، نظراً لإطلاقه مئات الآلاف من المنتجات التي تعزز من توسع سوق البناء في الإقليم، إضافة إلى تقوية العلاقات بين الشركات المتخصصة في السوق، من خلال إبرام الصفقات التجارية في المنطقة، وتحفيزها على تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا الجانب.
واستناداً إلى توجه العالم عموماً، ودولة الإمارات على وجه الخصوص، نحو تبني أحدث المنتجات الرائدة في مجال الطاقة الشمسية، وتقنيات الابتكار والتكنولوجيا في قطاع البناء والتشييد، فقد جاء المعرض لهذا العام لعرض أبرز المنتجات الجديدة في صناعة البناء، ودعم شركات المقاولات عبر تسليط الضوء على التغيرات الطارئة على المشهد الاقتصادي، وتعزيز الأعمال التجارية، وأفضل الممارسات التي تتماشى مع الابتكار. إن الحديث عن معرض «الخمسة الكبار» يستدعي التركيز على التطور الذي تمكنت دولة الإمارات من تحقيقه في هذا الصعيد؛ فوفقاً لآخر البيانات، فإن دولة الإمارات تعدّ من أكثر الأسواق نشاطاً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاريع إجمالية تصل قيمتها إلى 1.9 تريليون درهم (قرابة 530 مليار دولار)، المخطط لها والتي قيد الدراسة، حيث تستحوذ إمارة دبي على النصيب الأكبر منها بمشاريع تصل قيمتها إلى 1.3 تريليون درهم (نحو 380 مليار دولار).
وفي يونيو الماضي، نشرت شركة «ريسيرتش أند ماركتس» الأمريكية تقريراً قالت فيه إن صناعة البناء والتشييد انتعشت في دولة الإمارات في عام 2018، مسجلة نمواً نسبته 4.2% بالقيمة الحقيقية، ما أسهم في ارتفاع قيمة إنتاج الصناعة المقاسة بسعر صرف ثابت بالدولار من 77.4 مليار دولار في عام 2017 إلى 80.7 مليار دولار (293.6 مليار درهم) في عام 2018، نتيجة لزيادة أسعار النفط، وارتفاع الصادرات من المنتجات غير النفطية وانخفاض العجز المالي، ويضيف التقرير أن هذا الانتعاش سيستمر حتى عام 2023، الأمر الذي يدعم الاستثمارات الجديدة في مجالات الإسكان والطاقة والمرافق والبنية التحتية ومشاريع التشييد التجارية.
إن اهتمام دولة الإمارات بتنمية وتطوير قطاع البناء والتشييد جاء انطلاقاً من استراتيجيتها القائمة على التنوع الاقتصادي التي تجعل من القطاعات غير النفطية، أو تلك التي تعتمد على المنتجات النفطية، مسهماً رئيسياً في ناتج الدولة المحلي الإجمالي؛ وهو ما جعلها تركز على هذا القطاع من منطلقات مستدامة، تراعي الظروف البيئية التي تحدّ من تداعيات التغير المناخي، من خلال العمل على تطوير أنشطة القطاع بأقل انبعاثات كربونية، وتبنّي الحلول المبتكرة ومبادرات الطاقة المتجددة في مجال الطرق والأبنية المستدامة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ويزيد كفاءة الموارد.
كما تنبهت دولة الإمارات إلى التحديات التي يواجهها قطاع البناء والتشييد على المستويين الإقليمي والعالمي، فعملت على اعتماد العديد من القواعد التي تحافظ على نهضة القطاع وتأثيره إيجابياً في الاقتصاد الوطني؛ فمثلاً قامت بتحفيز الشركات الناشئة على تبني الابتكار وتقنيات التكنولوجيا في القطاع لضمان صون الموارد وتحقيق الاستدامة، وتعزيز القدرة على تحمل التكاليف بمساعدة التكنولوجيا، وتنمية الأنشطة الخدمية في القطاعات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم والنقل وسياسات الإسكان، من خلال التأسيس لبنية تحتية متميزة في هذه الأنشطة، التي تضمن الاستقرار الاجتماعي، وتعزز من مستويات المعيشة وتدفع عجلة التنمية، في ظل أهمية مساهمة قطاع البناء والتشييد فيها.

Share