الحوار الاستراتيجي الرمضاني

  • 1 يوليو 2014

لقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- منارة ثقافية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي، وهذا ما يعبر عن نفسه بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقضايا الثقافة والفكر، والنشاطات الثقافية المكثفة التي تشهدها الساحة الإماراتية. في هذا السياق يبدأ"مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" اليوم فعاليات"الحوار الاستراتيجي الرمضاني" وذلك في مقره في مدينة أبوظبي، في إطار حرصه على أن يكون شهر رمضان المبارك مناسبة لإقامة حوارات مهمة تتناول أهم قضايا الساعة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية والعالم، حيث ستكون المحاضرة الأولى اليوم تحت عنوان"دور التطور التكنولوجي في دعم الإعلام".

وكان مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قد أقام العام الماضي برنامجاً رمضانياً فكرياً ثرياً تضمن عدداً من المحاضرات المهمة التي تركزت بشكل أساسي على قضية الوسطية الإسلامية وموقف تيارات الإسلام السياسي منها، حيث حظيت هذه المحاضرات باهتمام كبير على المستويين الفكري والإعلامي، سواء داخل الإمارات أو خارجها، وخاصة أنها استضافت نخبة من المفكرين الإماراتيين والعرب وطرحت أفكاراً عميقة أخذت حيزاً كبيراً من النقاش ولامست بشكل مباشر واقع الأحداث في المنطقة العربية.

ولا شك في أن الدعم الكبير الذي يتلقاه المركز من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يمثل دافعاً قوياً له للمضي قدماً نحو تكثيف نشاطاته العلمية والثقافية، والسعي الدائم نحو تقديم كل ما من شأنه خدمة أهداف التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن"الحوار الاستراتيجي الرمضاني" الذي تبدأ أولى فعالياته اليوم، يعكس أحد الأدوار المهمة التي يقوم بها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وهو الدور الثقافي والفكري الذي يؤديه من خلال المحاضرات والندوات المفتوحة وغيرها من النشاطات التي تستهدف إثارة النقاش والحوار حول قضايانا الإماراتية والعربية، إضافة إلى القضايا العالمية. وهناك حرص كبير من قبل إدارة المركز وعلى رأسها سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على تعزيز هذا الدور الثقافي وتعميقه، بحيث أصبح المركز منارة ثقافية، إضافة إلى كونه منارة علمية وبحثية متميزة على المستويين الإقليمي والعالمي، وفي هذا السياق يمكن الإشارة بشكل خاص إلى"منتدى القلم العربي الأول" الذي أطلقه المركز في نهاية العام الماضي بالتعاون مع اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون – الجامعة العربية، حيث من المقرر أن تبدأ النسخة الأولى من الملتقى في أبوظبي في منتصف شهر نوفمبر 2014.

إن الدور الفكري والثقافي والعلمي الذي يقوم به مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إنما يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة لقيادتنا الرشيدة تقوم على دعم العلم والفكر والبحث، من منطلق إيمانها بأن العلم هو أسـاس التقدم وأن البحث العلمي، في المجالات المختلفة، هو القاعدة التي لا غنى عنها في أي تجربة تنموية ناجحـة وفي أي انطـلاق واثـق نحـو المستقبل. فضلاً عن ذلك، فإن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وهو يمضي في تعميق دوره العلمي والفكري، إنما يصدر عن وعي تام بالموقع المهم لمراكز البحث والتفكير في عملية التنمية والشاملة، وما يمكن أن تقوم به في خدمة المجتمع، وتسليط الضوء على القضايا الحيوية التي تتصل بحاضر الوطن ومستقـبله، خاصـة قضيـة التحـول إلى مجتـمع المعـرفة بما يتفق مع"رؤية الإمارات 2021".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات