الجامعات الإماراتية من أفضل 50 جامعة شابّة في العالم لعام 2021

حققت جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً عالمياً مرموقاً ضمن التصنيف الذي أصدرته مؤخراً مؤسسة «كيو إس كواكواريللي سيموندز» لأفضل الجامعات الشابة في العالم العام المقبل 2021، حيث حققت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا المرتبة 15 عالمياً، متفوقة بذلك على المؤسسات الأكاديمية الأخرى كافة في العالم العربي، ومتقدمة 18 درجة دفعة واحدة مقارنة بترتيبها ضمن النسخة السابقة من التصنيف.

جاءت جامعة الإمارات العربية المتحدة في المركز 27 عالمياً متقدمة 12 درجة على سلّم الترتيب العالمي، بينما حلت الجامعة الأمريكية في الشارقة في المرتبة 39 عالمياً مع ارتقاء مقداره 5 درجات عن تصنيفها السابق. ويعد تصنيف «كيو إس» أحد أهم وأكثر مؤشرات التصنيف الجامعي تأثيراً وسمعة في العالم، ويهدف إلى التعرف إلى المؤسسات الأكاديمية التي مضى على تأسيسها 50 عاماً أو أقل، لكنها مع ذلك تسجل تحت اسمها إنجازات علمية متميزة، ونتائج بحثية ذات مستويات عالمية في كل عام.

وتعكس هذه القفزات الكبيرة للجامعات الإماراتية ضمن المؤشر، وفي غضون عام واحد فقط، مدى التطور والتقدم المتسارع الذي يحققه قطاع التعليم العالي الإماراتي في المجالات الأكاديمية والبحث العلمي، وقدرة هذا القطاع على تحقيق النجاحات والتفوق على الرغم من المعوقات والظروف الاستثنائية كافة التي يمر بها العالم حالياً تحت تأثير جائحة كورونا. ويمكن القول بثقة إن النموذج الإماراتي في التعليم العالي أظهر للعالم أن الجائحة بقدر ما تحمل معها من تحديات سلبية فإنه يمكن أن تحمل في طياتها فرصاً أكيدة كذلك لصنع النجاح، وأنه لا توجد عوائق حقيقية أمام الرغبة في التميز كما أثبتته الجامعات في دولة الإمارات مؤخراً؛ ففي حين كانت غالبية جامعات العالم تتعثر في التعامل مع الجائحة وتنتظر زوالها، عملت الجامعات في دولة الإمارات على استغلالها وتحويل تحدياتها إلى قوة دافعة من أجل تطوير مناهجها الأكاديمية، والتحول الرقمي لبيئاتها التعليمية، وخلق مجالات جديدة في المعرفة، والاستثمار الموجه في البحث العلمي، وبناء استراتيجيات فاعلة في التعلم عن بعد. وكل ذلك من أجل الارتقاء برأس المال الفكري الوطني، الذي يمثل قاطرة التنمية الحقيقية لدولة الإمارات، وعماد اقتصادها المعرفي المتقدم في عالم الغد. والنجاح الكبير لمنظومة التعليم عن بعد في الجامعات الإماراتية ظهر جلياً في تجاوزها ما فرضته الظروف قسراً على طلاب العلم من تباعد اجتماعي، لكنهم استمروا مع ذلك في الحصول على أعلى المستويات التعليمية وعبر أحدث التقنيات؛ ما ينبئ بكفاءة عالية لهذه المنظومة الإماراتية في منافسة أفضل نظم التعليم العالي في العالم، وتحقيق قفزات نوعية تؤكد جاهزيتها الكبيرة لنجاحات أكبر في المستقبل.

والإنجاز الأخير للجامعات الإماراتية في دخولها ضمن أفضل الجامعات الشابة في العالم ما هو إلا صورة من صور نجاح دولة الإمارات في إثبات مرونتها الكبيرة في الاستجابة لمختلف التحديات والتعامل مع أصعب الأزمات بكفاءة وحكمة. يأتي كل هذا في الوقت الذي تحرص فيه القيادة الرشيدة دائماً وبشدة على تطوير ملف التعليم العالي وجعله أولوية قصوى ليسهم بقوة في رفع جاهزية الإمارات ومكانتها الدولية، حيث كشف معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، يوم الأحد 28 يونيو 2020، تخصيص الحكومة الإماراتية مبلغ 320 مليون درهم كدعم وتطوير للجامعات الوطنية بشكل يؤهلها التوجه على نحو أفضل لعالم أكثر نجاحا. وبالفعل، فإن التقدم الذي تحققه الجامعات في دولة الإمارات بكل عام يأتي تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة والحريصة في التأكيد على التميز العلمي والأكاديمي للدولة عبر منظومتها التي تواكب التقدم في مجالات المعرفة كافة القادرة على إنتاج البحث العلمي ذي التأثير العالمي وتقديم الابتكارات الرائدة في مجالات العلوم المتقدمة وتخريج المهارات البشرية ضمن أعلى المستويات التنافسية وبشكل يلبي مختلف احتياجات أسواق العمل في الدولة والعالم بكل كفاءة واقتدار. يشار في هذا الصدد إلى تقرير صدر مؤخراً عن المجلس الوطني الاتحادي في الدولة، الذي اعتمد على استبانة أجراها برنامج تقييم الجامعات التابع لوزارة التربية والتعليم، وتم فيه تأكيد أن معدلات رضا جهات العمل عن موظفيهم من خريجي جامعات الدولة قد بلغت 100%، وهي نسب مبهرة نكاد نجزم أنها غير ممكنة الحدوث في دولة أخرى حول العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات