الثقة بقدرات المواطنين

  • 19 مارس 2014

خلال استقباله لمنتخب الإمارات لكرة اليد المتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى كاس العالم 2015، أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ثقته بقدرة أبناء الإمارات على حصد المراكز الأولى وتحقيق نتائج متقدمة على منصات التتويج بكل كفاءة واقتدار. وإذا كان هذا التأكيد يتعلق بالرياضيين الإماراتيين وإنجازاتهم المهمة، فإنه يعبر عن رؤية عامة لقيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تقوم على الثقة المطلقة بقدرات المواطنين الإماراتيين وكفاءاتهم في كل مجالات العمل الوطني، وأن المواطن الإماراتي قادر على تحقيق أكبر الإنجازات والتغلب على أصعب التحديات والمنافسة القوية في الداخل والخارج، إذا ما تم توفير البيئة المناسبة التي تساعده على الإبداع والتفوق. ولذلك تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة باستمرار على توفير كل مقومات التفوق للمواطن الإماراتي، سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الرياضة أو البحث العلمي أو غيرها، من خلال تطبيق أرقى المعايير العالمية في بناء الإنسان وتنميته ليس فقط على المستوى المادي وإنما المعنوي أيضاً، بحيث يكون هناك مواطن يتمتع بصحة جيدة وتعليم متقدم وتتاح أمامه فرص التدريب والتعلم في الداخل والخارج، ويعيش في بيئة ثقافية تتسم بالانفتاح والتسامح والوسطية، ولديه انتماء عميق لوطنه وولاء مطلق لقيادته. هذه المنظومة المتكاملة، المادية والقيمية، هي التي تخلق الإنسان الصالح لنفسه ومجتمعه ووطنه، الإنسان الذي يسهم بفاعلية وإيجابية في مسيرة التنمية في دولة تطمح دائماً إلى المركز الأول مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن هنا تجعل قيادتنا الرشيدة، منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الإنسان محوراً أساسياً لكل برامج وسياسات واستراتيجيات التنمية، وصانعاً وهدفاً لها في الوقت نفسه، باعتباره أغلى ما يملكه الوطن من موارد وأهم ما لديه من قدرات وإمكانات، وليس أدل على ذلك من الكلمات الخالدة للوالد المؤسس الشيخ زايد، رحمه الله، بأن "الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط، ولا فائدة في المال إذا لم يسخر لخدمة الشعب"، و"إن بناء الرجال أصعب من بناء المصانع، وإن الدول المتقدمة تقاس بعدد أبنائها المتعلمين".

ولا شك في أن شعور المواطنين بالثقة المطلقة للقيادة الرشيدة بهم، يفجر طاقات العمل والاجتهاد والتحدي لديهم، في المدارس والجامعات والشركات والمصانع والمنافسات الرياضية وكل مواقع العمل الوطني، ويجعلهم دائماً حريصين على المركز الأول ليس فقط عربياً أو إقليمياً وإنما على المستوى العالمي حتى تظل دولة الإمارات العربية المتحدة تتقدم إلى الأمام بثبات وثقة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات