التنمية القائمة على المعرفة

  • 2 فبراير 2012

التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- عقب تسلّمه جواز سفره الإلكتروني الجديد من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، تؤكّد بشكل واضح الموقع المحوري للعلم في الرؤية التنموية للقيادة الرشيدة، وحرصها على أن تكون التقنية الحديثة أساساً قوياً للتطوّر والتقدّم الذي تشهده الإمارات على المستويات كافة.

لقد كشفت تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة في هذه المناسبة عن ثلاثة أمور مهمة تترجم في مجملها فلسفة سموه في الربط بين العلم والتنمية الشاملة والمستدامة: الأمر الأول، أن العلم أساس لتحقيق الرفاهية والتقدم للوطن والمواطنين ومفتاح لأي خطوة جادّة إلى الأمام، وفي هذا السياق أشار سموه إلى أن دولة الإمارات باتت مقبلة على مرحلة جديدة من التطور والنمو المبنيّ على المعرفة والعلم الحديث، في إشارة إلى أن الدولة حريصة على التفاعل الإيجابي مع منجزات العلم الحديث ومستجدّاته في المجالات المختلفة، وأنها تستند إليه في انتقالها من مرحلة إلى أخرى في مسار الترقي والتطور الذي تعتمده. الأمر الثاني، أن العلم يرفع مستوى الأداء في المؤسسات المختلفة ومن ثم يساعد على تحسين مستوى الخدمات التي تقدّمها إلى المواطنين وتحسين نوعية حياتهم ورفع مستوى معيشتهم، وقد عبّر صاحب السمو رئيس الدولة عن هذا المعنى بقوله إن جواز السفر الإلكتروني الجديد يأتي في إطار تطوير الأداء وتنفيذ الاستراتيجية الحكومية القائمة على الارتقاء بمستوى العمل الحكومي إلى المواصفات العالمية. الأمر الثالث، أن التقنية الحديثة تدعم الأمن بمفهومه الشامل في دولة الإمارات، وقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن مبادرة الجواز الإلكتروني الجديد من شأنها تعزيز توجّهات الدولة نحو بناء غطاء أمني عالي المستوى يواكب تطوّرات التقنية الحديثة المعمول بها في أرقى دول العالم، وهذا تأكيد لإيمان القيادة الرشيدة بضرورة توفير أعلى مستويات الأمن والأمان والأخذ بأحدث المعايير العالمية وأرقاها في هذا الشأن.

لقد أدركت القيادة الحكيمة في دولة الإمارات منذ إنشائها في عام 1971، أن العلم هو الجسر القوي للعبور إلى المستقبل، ومن ثم أعطت التعليم أهمية استثنائية ووضعته في قمّة أولوياتها ووجّهت إليه الدعم الممكن كله، سواء على مستوى الموارد المالية أو البنية التحتية أو المناهج وغيرها، ولهذا غدت الإمارات في مصافّ الدول ذات التجارب الرائدة في مجال التعليم، وعلى الرغم من ذلك فإنها لا تقنع بما تحقّق وإنما تستمر في البحث عن الأفضل وتمضي في عملية التطوير والتحديث على الدوام، مستلهمة تجارب الأمم التي استطاعت أن تصنع لنفسها موقعاً متميزاً على خريطة العالم خلال سنوات قليلة وكان التعليم هو مرشدها وطريقها ومدخلها الذي اعتمدت عليه وسارت فيه حتى وصلت إلى ما وصلت إليه.

Share