التنمية الحقيقية في‮ ‬الإمارات

  • 13 سبتمبر 2011

خلال اللقـاء الـذي جـرى، أول من أمـس، بـين صـاحـب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تمّ تأكيد أهمية تأمين مقوّمات الحياة السعيدة والمستقرة للمواطنين، وهذا يشير إلى أن المواطن الإماراتي دائماً في عقل قيادتنا الرشيدة وقلبها ومحور اهتمامها وعلى رأس جدول نشاطاتها وسياساتها وقراراتها وخطط عملها. تمثّل دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نموذجاً لدولة تجعل قيادتها من رفاهية شعبها ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية حياته، أولوية قصوى وهدفاً أعلى تعمل على توجيه الموارد والسياسات من أجل تحقيقه، من منطلق إيمانها المطلق بأن البشر هم أغلى ثروات الوطن وهم صنّاع التنمية وهدفها في الوقت نفسه، وهو الإيمان الذي تُرجم ويترجم إلى استراتيجيات عمل مستمرة جعلت الإمارات تتبوّأ المرتبة الأولى عربياً والـ (32) عالمياً في “تقرير التنمية البشرية” لعام 2010 الصادر عن “البرنامج الإنمائي” التابع للأمم المتحدة. إن الرضا العام لدى المواطنين الإماراتيين، الذي أكدته وتؤكده الدراسات واستطلاعات الرأي المعنيّة بهذا الأمر على المستوى العالمي، هو الذي يوجِد الاستقرار والسلام في المجتمع ويؤكد نجاح خطط التنمية الشاملة التي تنفّذها قيادتنا الرشيدة في إمارات الدولة كلها من دون استثناء في إطار الحرص على أن ينعم كل مواطن إماراتي بثمار التنمية ويلمس نتائجها الإيجابية في حاضره ومستقبله ويشارك في صنعها وقيادة مسيرتها بما يضمن استدامتها وتقدّمها على الدوام إلى الأمام من دون توقّف أو تعثّر.

وإذا كانت استراتيجية التنمية الرائدة في دولة الإمارات هي التي تدعم الاستقرار والسلام الاجتماعيين، فإنها في الوقت نفسه تعمّق من قيم الولاء لقيادتنا الرشيدة التي تبذل كل جهد من أجل الارتقاء بحياة مواطنيها ورفع مستوى معيشتهم، وترسّخ الانتماء إلى الوطن الذي يوفّر لأبنائه كل أسباب العيش الكريم في الداخل والتقدير والاحترام في الخارج. إن التفاعل الخلاّق بين القيادة والشعب في دولة الإمارات والتفاف المواطنين حول قيادتهم، يقدّمان نموذجاً للحكم الرشيد وما يؤدّي إليه من تقدّم المجتمعات واستقرارها ونموّها على المستويات كافة، كما يعكسان فلسفة الحكم الإماراتية منذ قيام دولة الاتحاد عام 1971، التي تقوم على قاعدة أساسية هي أن المواطن هو الهدف الأعلى الذي توجّه إليه الجهود والخطط كلها، وهذا هو الذي جعل من الإمارات نموذجاً تنموياً فريداً يشار إليه بالبنان وتعمل أطراف عديدة على الاقتداء به والاستفادة منه، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

Share