التنسيق بين الأشقاء ضرورة لتعزيز أركان الأمن العربي

  • 8 فبراير 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على التنسيق مع الأشقاء العرب من أجل التوصل إلى بناء مواقف مشتركة، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي، وإيجاد حلول للأزمات والقضايا المختلفة، وقد شكلت الزيارة التي قام بها كل من جلالة الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، أمس الأربعاء، وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، أول من أمس الثلاثاء، للدولة، فرصة مهمة ليس فقط لتعزيز العلاقات الإماراتية مع كل من الدولتين الشقيقتين في المجالات كافة، وإنما أيضاً للتشاور وتبادل الرؤى حول تطورات ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

إن التنسيق الإماراتي مع الدول العربية الشقيقة أثبت فاعليته ليس فقط في مواجهة مصادر الخطر والتهديد التي تواجه الأمن والاستقرار في الدول العربية، وإنما في التصدي لأي تدخلات خارجية في شؤون دول المنطقة أيضاً، وخاصة أن الإمارات تحرص دوماً على بناء مواقف مشتركة إزاء قضايا وأزمات المنطقة المختلفة، وتتعاون بشكل وثيق مع الأشقاء العرب من أجل التوصل إلى حلول دائمة لها، وإنهاء الصراعات التي تشهدها بعض دول المنطقة، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال مباحثاته مع جلالة الملك عبدالله الثاني، بقوله: «إن الظروف الحرجة التي يمر بها العالم العربي، والتهديدات التي يتعرَّض لها، تستدعي المزيد من التشاور والتعاون والتنسيق بين الأشقاء بما يعزز أركان الأمن العربي، ويصون المصالح العليا للدول العربية وحقوق شعوبها في الاستقرار والتنمية والرفاه والسلام». وأكد سموه: «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى دائماً إلى توثيق علاقاتها الأخوية بالمملكة الأردنية الهاشمية بما يحقق مصالحهما ويعزز العمل العربي المشترك، خاصة في ظل التحديات التي تواجه دول المنطقة، وفي مقدمتها الإرهاب والعنف والتطرُّف والتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية». وفي السياق ذاته، فإن المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أول من أمس الثلاثاء، ناقشت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات في المنطقة، وبشكل خاص التدخلات الإقليمية في المنطقة وأضرارها على أمن واستقرار البلدان العربية، إضافة إلى سبل محاربة التطرف والعنف والإرهاب، وتجفيف منابعه ومصادر تمويله ومنابر أفكاره وأيديولوجياته.

ولا تألو الإمارات جهداً من أجل تنسيق وتوحيد المواقف العربية وتبنّي رؤى مشتركة إزاء مجمل أزمات وقضايا المنطقة، لأنها تؤمن بأن التضامن العربي هو المدخل الأمثل ليس فقط لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالمنطقة، وإنما أيضاً للحفاظ على مقتضيات وأركان الأمن القومي العربي، وخاصة أن المنطقة العربية ما تزال تواجه مجموعة من التحديات والمخاطر تقتضي الوقوف صفاً واحداً لمواجهة قوى التطرف والإرهاب وإجهاض خططها ومشروعاتها التي تسعى إلى النيل من أمن واستقرار الشعوب العربية، والتصدي لمحاولات التدخل الدائمة من قبل أطراف خارجية تسعى إلى استثمار أزمات المنطقة لتحقيق مطامعها. ولأجل هذا، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد خلال المباحثات التي تجريها مع القادة والزعماء العرب في مختلف المناسبات، ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول التي تواجه الأزمات والصراعات، والعمل على صون مقدرات شعوبها، وتمكين مؤسساتها الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، فضلاً عن دعم التنمية والبناء والتطوير فيها، كما تدعو أيضاً إلى ضرورة العمل على تعزيز جهود العمل العربي المشترك بما يحقق مصالح الشعوب العربية ومواجهة مساعي التدخل في شؤونها الداخلية التي تستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها.

إن جهود الإمارات لتعزيز التضامن العربي، والحفاظ على وحدة الدول العربية واستقرارها إنما تعبر عن مبدأ ثابت تتبناه منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو العمل على تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية، والمشاركة في أي جهد يعزز الأمن القومي العربي، ويحفظ للدول العربية وحدتها واستقرارها في مواجهة أي تحديات مهما كان مصدرها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

التنسيق بين الأشقاء ضرورة لتعزيز أركان الأمن العربي

  • 8 فبراير 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على التنسيق مع الأشقاء العرب من أجل التوصل إلى بناء مواقف مشتركة، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي، وإيجاد حلول للأزمات والقضايا المختلفة، وقد شكلت الزيارة التي قام بها كل من جلالة الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، أمس الأربعاء، وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، أول من أمس الثلاثاء، للدولة، فرصة مهمة ليس فقط لتعزيز العلاقات الإماراتية مع كل من الدولتين الشقيقتين في المجالات كافة، وإنما أيضاً للتشاور وتبادل الرؤى حول تطورات ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

إن التنسيق الإماراتي مع الدول العربية الشقيقة أثبت فاعليته ليس فقط في مواجهة مصادر الخطر والتهديد التي تواجه الأمن والاستقرار في الدول العربية، وإنما في التصدي لأي تدخلات خارجية في شؤون دول المنطقة أيضاً، وخاصة أن الإمارات تحرص دوماً على بناء مواقف مشتركة إزاء قضايا وأزمات المنطقة المختلفة، وتتعاون بشكل وثيق مع الأشقاء العرب من أجل التوصل إلى حلول دائمة لها، وإنهاء الصراعات التي تشهدها بعض دول المنطقة، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال مباحثاته مع جلالة الملك عبدالله الثاني، بقوله: «إن الظروف الحرجة التي يمر بها العالم العربي، والتهديدات التي يتعرَّض لها، تستدعي المزيد من التشاور والتعاون والتنسيق بين الأشقاء بما يعزز أركان الأمن العربي، ويصون المصالح العليا للدول العربية وحقوق شعوبها في الاستقرار والتنمية والرفاه والسلام». وأكد سموه: «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى دائماً إلى توثيق علاقاتها الأخوية بالمملكة الأردنية الهاشمية بما يحقق مصالحهما ويعزز العمل العربي المشترك، خاصة في ظل التحديات التي تواجه دول المنطقة، وفي مقدمتها الإرهاب والعنف والتطرُّف والتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية». وفي السياق ذاته، فإن المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أول من أمس الثلاثاء، ناقشت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات في المنطقة، وبشكل خاص التدخلات الإقليمية في المنطقة وأضرارها على أمن واستقرار البلدان العربية، إضافة إلى سبل محاربة التطرف والعنف والإرهاب، وتجفيف منابعه ومصادر تمويله ومنابر أفكاره وأيديولوجياته.

ولا تألو الإمارات جهداً من أجل تنسيق وتوحيد المواقف العربية وتبنّي رؤى مشتركة إزاء مجمل أزمات وقضايا المنطقة، لأنها تؤمن بأن التضامن العربي هو المدخل الأمثل ليس فقط لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالمنطقة، وإنما أيضاً للحفاظ على مقتضيات وأركان الأمن القومي العربي، وخاصة أن المنطقة العربية ما تزال تواجه مجموعة من التحديات والمخاطر تقتضي الوقوف صفاً واحداً لمواجهة قوى التطرف والإرهاب وإجهاض خططها ومشروعاتها التي تسعى إلى النيل من أمن واستقرار الشعوب العربية، والتصدي لمحاولات التدخل الدائمة من قبل أطراف خارجية تسعى إلى استثمار أزمات المنطقة لتحقيق مطامعها. ولأجل هذا، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد خلال المباحثات التي تجريها مع القادة والزعماء العرب في مختلف المناسبات، ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول التي تواجه الأزمات والصراعات، والعمل على صون مقدرات شعوبها، وتمكين مؤسساتها الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، فضلاً عن دعم التنمية والبناء والتطوير فيها، كما تدعو أيضاً إلى ضرورة العمل على تعزيز جهود العمل العربي المشترك بما يحقق مصالح الشعوب العربية ومواجهة مساعي التدخل في شؤونها الداخلية التي تستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها.

إن جهود الإمارات لتعزيز التضامن العربي، والحفاظ على وحدة الدول العربية واستقرارها إنما تعبر عن مبدأ ثابت تتبناه منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو العمل على تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية، والمشاركة في أي جهد يعزز الأمن القومي العربي، ويحفظ للدول العربية وحدتها واستقرارها في مواجهة أي تحديات مهما كان مصدرها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات