التنافسية عنوان للنهضة الشاملة

  • 25 مايو 2014

إن حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى عربياً وشرق أوسطياً والمرتبة الثامنة عالمياً في "تقرير التنافسية العالمية" لعام 2014، الصادر عن "مركز التنافسية العالمي"، التابع لـ "كلية إدارة الأعمال العالمية" السويسرية، يعد صفحة جديدة في مسيرة التطور والرقي على أرض الإمارات، ويسطر عنواناً لمرحلة جديدة تتبوأ فيها الدولة المكانة التي تليق بها بين الأمم. ويأتي هذا الإنجاز تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله-وإخوانه حكام الإمارات وأولياء العهود، الذين لا يدخرون جهداً في خدمة هذا الوطن، بل إن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل تضامني، زُرعت بذرته لدى نشأة دولة الاتحاد، على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومازالت تسهر على رعايته سواعد أبناء الوطن المخلصين من كل الفئات.

تزداد الدلالة الإيجابية والقيمة الاستثنائية لهذا الإنجاز الإماراتي وضوحاً في ظل عدد من المعطيات الموحية، أهمها: أولاً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل هذه المراتب المتقدمة إقليمياً وعالمياً للعام الثاني على التوالي، فيما يؤكد أن تفوقها لم يكن صدفة أو وضعاً مؤقتاً، بل إنه تحقق نتيجة لجهد استمر لعقود طويلة، فأثمر مكانة عالمية مرموقة تستحقها الدولة عن جدارة، بل إن محافظتها على هذه المكانة هي دليل على حرصها على مواصلة مسيرة التقدم والازدهار في المستقبل. ثانياً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة باحتلالها تلك المراتب المتقدمة في مجال التنافسية، تفوقت على العديد من الدول المتقدمة، مثل: الدنمارك والنرويج ولوكسمبورج والمملكة المتحدة وفرنسا ونيوزيلاندا وماليزيا، والرصيد الكبير لهذه الدول، التي دأبت على تقدم الترتيب العالمي في مؤشرات التنافسية طوال سنوات سابقة، يؤشر إلى المكانة المتميزة التي تحتلها الإمارات على خريطة التنافسية وبيئة الأعمال العالمية في الوقت الراهن. ثالثاً، لا تبقى دلالات التفوق الإماراتي على الدول المذكورة محصورة في حدود مؤشرات التنافسية، بل إن المستويات المتميزة للتقدم الاقتصادي والتنمية الشاملة في هذه الدول، تضفي على التفوق الإماراتي بعداً إضافياً، وتؤكد أن القدرات التنافسية المتميزة للإمارات ليست إلا وجهاً من أوجه التطور والازدهار في المجالات التنموية كافة.

ويزداد هذا المعنى وضوحاً في ظل ما احتوى عليه تقرير "مركز التنافسية العالمي" من مؤشرات فرعية، تشير جميعها إلى تفوق دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى العالمي في العديد من المجالات التنموية، فقد احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية وفي جودة القرارات الحكومية وفي غياب البيروقراطية، وفي حسن إدارة الأموال العامة، كما أنها جاءت في المراكز الأولى في العديد من المجالات الأخرى، فحلت في المركز الثاني عالمياً في مجال القيم والسلوكيات الحكومية وفي سهولة ممارسة الأعمال، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر التجارة الدولية ومؤشر الأداء الاقتصادي والسياسة المالية الحكومية، والمركز الرابع عالمياً فيما يخص صورتها في الخارج كواحدة من أفضل دول العالم في مجال الأعمال الهادفة نحو التنمية. وبالإضافة إلى ذلك، جاءت الإمارات بين الدول الخمس الأولى عالمياً ضمن 35 مؤشراً فرعياً أخرى احتوى عليها التقرير. فيما يعكس الصورة الناصعة، ليس فقط للواقع التنافسي للاقتصاد الإماراتي، بل للوضع التنموي الشامل والمستدام والنهضة الشاملة في الدولة، وهي مؤشرات تثبت أن الإمارات تمتلك نموذجاً تنموياً ناجحاً يؤهلها لتصدُّر مرتبة متقدمة على خريطة الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات المقبلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات