التميز والإبداع في العمل الحكومي

  • 28 مايو 2015

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً في التميز والإبداع الحكومي، يحظى بالتقدير من قِبل كل المؤسسات الدولية المعنية بتقييم الأداء الحكومي، سواء من حيث الكفاءة الحكومية وجودة القرارات أو في القدرة على تحفيز الابتكار، وخلق الأفكار المبدعة التي تنعكس بشكل إيجابي في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية التي يتم تقديمها لجميع أفراد المجتمع.

وإذا كان نموذج التميز الحكومي يترجم في التطوير المستمر لأنظمة العمل الحكومي، كي تواكب متطلبات حكومات المستقبل، وترتقي بمستوى الخدمات الحكومية، وتستفيد من التكنولوجيا والخدمات الذكية، لإسعاد المواطنين وتلبية احتياجاتهم في وقت قياسي، فإن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً خلال ورشة العصف الذهني، التي ضمت 100 من الوكلاء والمديرين العامين ومسؤولي خدمات الحكومة الذكية، لمناقشة أهم الأفكار المستقبلية لتطوير خدمات الحكومة الذكية وبنيتها التحتية، وتعزيز معدلات استخدامها ورفع جودة تطبيقاتها، يعبر عن رؤية طموحة للعمل الحكومي، فقد قال سموه: «إن طموحنا خلال المرحلة المقبلة هو ربط الخدمات الذكية اتحادياً ومحلياً، وتوفير نافذة واحدة للمتعامل أينما كان موقعه، وأياً كانت خدمته؛ لأن المتعامل ينظر إلينا في النهاية كدولة واحدة وبيئة أعمال واحدة متكاملة».

لقد خرجت ورشة العصف الذهني، بمجموعة من الأفكار الخلاقة، التي من شأنها تطوير العمل الحكومي، وجعله أكثر تميزاً، كإشراك المتعاملين، واستطلاع آرائهم لغرض تطوير الخدمات والارتقاء بها وتنمية البيئة الداعمة للخدمات الذكية بين المتعاملين، وعقد جلسات عصف ذهني مع المتعاملين للتعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم من قرب والعمل على تلبيتها،  وينطوي هذا بلا شك على قدر كبير من الأهمية، لأنه يجعل من ورش العصف الذهني منهجاً أو آلية للتفاعل مع احتياجات أفراد المجتمع ومقترحاتهم، وإشراكهم في وضع السياسات والرؤى الملائمة لترجمتها على أرض الواقع، وهو ما يؤكد أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة هي حكومة تستشعر نبض المجتمع وتتصل به بشكل مباشر ومن دون وسيط، للتعرف على تفاصيل حياته اليومية والصعاب التي تواجهه، وتسعى إلى تذليل هذه الصعاب وتخفيف أعبائه أولاً بأول ومن دون إبطاء.

حينما يتحول التميز إلى ثقافة في أي مجتمع من المجتمعات، فإن ذلك يكون دليلاً على حيوية هذا المجتمع وامتلاكه الأساس القوي للتقدم والرقي، وهذا ما تقدمه تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في العمل الحكومي، التي تنطلق من رؤية طموحة وتخطيط استراتيجي يهدف إلى أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول الذكرى الخمسين لإنشائها وفقاً لـ «رؤية الإمارات 2021»، ومن حرص مستمر على تحقيق الابتكار والتميز في مجال العمل الحكومي والتشجيع على الإبداع والمبادرة، ومن منهج يُعلي من شأن المتابعة الميدانية للأداء الحكومي، والوقوف على واقع تنفيذ العمل في الوزارات والمؤسسات، خاصة في قطاعات الخدمات العامة للاطمئنان على أحوال المواطنين في أرجاء الدولة كافة واحتياجاتهم من مشروعات التنمية والبنية والخدمات الأساسية، والعمل على توفير كل ما من شأنه تحسين مستوى المعيشة وتأمين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع. ولعل هذا يفسر حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عربياً وخليجياً في التقرير الدولي عن مؤشر السعادة لعام 2015، الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة، وحصولها على المرتبة الأولى أيضاً على قائمة الدول المفضلة للشباب العربي للعيش والإقامة، وباعتبارها النموذج الذي يرغبون في أن تحذو بلدانهم حذوه في مجال التنمية والتطور، وفقاً لاستطلاع «أصداء بيرسون – مارستيلر» السنوي السابع لرأي الشباب العربي، الذي صدر في شهر إبريل الماضي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

التميز والإبداع في العمل الحكومي

  • 28 مايو 2015

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً في التميز والإبداع الحكومي، يحظى بالتقدير من قِبل كل المؤسسات الدولية المعنية بتقييم الأداء الحكومي، سواء من حيث الكفاءة الحكومية وجودة القرارات أو في القدرة على تحفيز الابتكار، وخلق الأفكار المبدعة التي تنعكس بشكل إيجابي في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية التي يتم تقديمها لجميع أفراد المجتمع.

وإذا كان نموذج التميز الحكومي يترجم في التطوير المستمر لأنظمة العمل الحكومي، كي تواكب متطلبات حكومات المستقبل، وترتقي بمستوى الخدمات الحكومية، وتستفيد من التكنولوجيا والخدمات الذكية، لإسعاد المواطنين وتلبية احتياجاتهم في وقت قياسي، فإن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً خلال ورشة العصف الذهني، التي ضمت 100 من الوكلاء والمديرين العامين ومسؤولي خدمات الحكومة الذكية، لمناقشة أهم الأفكار المستقبلية لتطوير خدمات الحكومة الذكية وبنيتها التحتية، وتعزيز معدلات استخدامها ورفع جودة تطبيقاتها، يعبر عن رؤية طموحة للعمل الحكومي، فقد قال سموه: «إن طموحنا خلال المرحلة المقبلة هو ربط الخدمات الذكية اتحادياً ومحلياً، وتوفير نافذة واحدة للمتعامل أينما كان موقعه، وأياً كانت خدمته؛ لأن المتعامل ينظر إلينا في النهاية كدولة واحدة وبيئة أعمال واحدة متكاملة».

لقد خرجت ورشة العصف الذهني، بمجموعة من الأفكار الخلاقة، التي من شأنها تطوير العمل الحكومي، وجعله أكثر تميزاً، كإشراك المتعاملين، واستطلاع آرائهم لغرض تطوير الخدمات والارتقاء بها وتنمية البيئة الداعمة للخدمات الذكية بين المتعاملين، وعقد جلسات عصف ذهني مع المتعاملين للتعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم من قرب والعمل على تلبيتها،  وينطوي هذا بلا شك على قدر كبير من الأهمية، لأنه يجعل من ورش العصف الذهني منهجاً أو آلية للتفاعل مع احتياجات أفراد المجتمع ومقترحاتهم، وإشراكهم في وضع السياسات والرؤى الملائمة لترجمتها على أرض الواقع، وهو ما يؤكد أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة هي حكومة تستشعر نبض المجتمع وتتصل به بشكل مباشر ومن دون وسيط، للتعرف على تفاصيل حياته اليومية والصعاب التي تواجهه، وتسعى إلى تذليل هذه الصعاب وتخفيف أعبائه أولاً بأول ومن دون إبطاء.

حينما يتحول التميز إلى ثقافة في أي مجتمع من المجتمعات، فإن ذلك يكون دليلاً على حيوية هذا المجتمع وامتلاكه الأساس القوي للتقدم والرقي، وهذا ما تقدمه تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في العمل الحكومي، التي تنطلق من رؤية طموحة وتخطيط استراتيجي يهدف إلى أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول الذكرى الخمسين لإنشائها وفقاً لـ «رؤية الإمارات 2021»، ومن حرص مستمر على تحقيق الابتكار والتميز في مجال العمل الحكومي والتشجيع على الإبداع والمبادرة، ومن منهج يُعلي من شأن المتابعة الميدانية للأداء الحكومي، والوقوف على واقع تنفيذ العمل في الوزارات والمؤسسات، خاصة في قطاعات الخدمات العامة للاطمئنان على أحوال المواطنين في أرجاء الدولة كافة واحتياجاتهم من مشروعات التنمية والبنية والخدمات الأساسية، والعمل على توفير كل ما من شأنه تحسين مستوى المعيشة وتأمين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع. ولعل هذا يفسر حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عربياً وخليجياً في التقرير الدولي عن مؤشر السعادة لعام 2015، الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة، وحصولها على المرتبة الأولى أيضاً على قائمة الدول المفضلة للشباب العربي للعيش والإقامة، وباعتبارها النموذج الذي يرغبون في أن تحذو بلدانهم حذوه في مجال التنمية والتطور، وفقاً لاستطلاع «أصداء بيرسون – مارستيلر» السنوي السابع لرأي الشباب العربي، الذي صدر في شهر إبريل الماضي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات