التلاحم الإماراتي ومسيرة التنمية

  • 14 يناير 2016

تولي القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً للمجلس الوطني الاتحادي، وهي تعوّل عليه كثيراً في خدمة مشروع النهضة الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي تحقيق رؤيتها المستقبلية لأن تكون الإمارات، من أفضل دول العالم في مختلف المؤشرات التنموية. ولذلك فإن الدولة حريصة على ضمان مستوى عالٍ من التعاون والتنسيق بين المجلس والحكومة بمؤسساتها كافة، وكل ذلك من أجل إسعاد المواطن وتقديم كل ما من شأنه أن يوفر له حياة كريمة ومستوى متقدماً من الرفاهية.

وتنظر القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى المجلس الوطني الاتحادي كمكون أساسي من مكونات ودعائم الدولة. ومن هنا جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال استقباله رئيس وأعضاء المجلس في قصر سموه في زعبيل أمس، على البعد التكاملي بين الحكومة والمجلس، حيث أكد سموه ضرورة أن تعمل الحكومة والمجلس معاً كفريق واحد «كي تسير القافلة إلى مبتغاها من دون عثرات أو ثغرات قد تعطل أو تعوق مسيرة التنمية المستدامة التي تنشدها القيادة الحكيمة لضمان حياة سعيدة وآمنة لشعبنا الوفي وأجيالنا اللاحقة وتطور بلدنا على كل الصُّعد وفي شتى الميادين والمواقع».

فالمجلس كما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤسسة وطنية ممثلة للشعب يحظى بدعم القيادة الرشيدة، وله دور رئيسي في عملية التمكين السياسي، كما أن القيادة مستعدة للتعاون معه وتقديم كل ما من شأنه تيسير وتسهيل عمله وتأديته لواجباته التي تم إنشاؤه من أجلها، وقام الناس باختيار أعضائه لتحقيقها. وهو الأمر الذي أكده من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائه الشهر الماضي برئيس وأعضاء المجلس، حيث أعرب سموه عن دعم القيادة الرشيدة غير المحدود للمجلس ودوره. ولعل مثل هذا الاهتمام المميز من قبل القيادة الرشيدة بالمجلس وأعضائه يشكل دافعاً للمجلس بكامل أعضائه للعمل بجد وإخلاص، والبحث عن القضايا الوطنية التي تهم المواطنين وتلامس حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والإنسانية، وستكون الحكومة على أتم الاستعداد للتعاون معهم لتوفير وتحقيق كل ما يضمن ويكفل للمواطنين عيشاً كريماً وسعادة مستدامة.

إن حرص القيادة الرشيدة على لقاء رئيس المجلس وأعضائه والتشاور معهم فيما يخدم الوطن والمواطن هو دليل على الاهتمام الكبير الذي توليه هذه القيادة للمجلس ودوره الوطني، ومؤشر إلى حرص القيادة على ترسيخ نهج الشورى والقيم الديمقراطية في دولة يشهد لها الجميع بالإنجازات الضخمة التي حققتها على مختلف الصُّعد. كما أن مثل هذه اللقاءات تعكس أحد الصور الناصعة للتلاحم بين القيادة وممثلي الشعب وفئات المجتمع الإماراتي ومكوناته كافة، أنه تأكيد لحقيقة أن القيادة الرشيدة تتقدم الصفوف في بذل كل من شأنه دفع عجلة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويسهم في رفعتها ونهضتها ووضعها في مصاف الدول المتقدمة، وفقاً لرؤية «الإمارات 2021».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات