التفاعل المستمرّ‮ ‬مع احتياجات المواطنين

  • 30 أبريل 2012

تقدّم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً ومميزاً في مجال التفاعل الإيجابي والخلاق من قِبل القيادة الرشيدة مع متطلّبات المواطنين وتلمّس احتياجاتهم في إمارات الدولة كلها من دون استثناء، والحرص على تعرُّف طموحاتهم وتطلّعاتهم وما يمكن أن يواجههم من مشكلات عن قرب. ولا شك في أن المشروعات الإسكانية الضخمة التي يتم إعلانها بشكل مستمرّ في مختلف إمارات الدولة، هي دليل واضح على اهتمام القيادة الحكيمة بتوفير كل ما من شأنه ترقية نوعية حياة المواطنين ورفع مستواهم وتوجيه الجهد والموارد والخطط من أجل تحقيق هذا الهدف، من منطلق أن الإسكان هو أحد العناصر الأساسية في التنمية الشاملة والتنمية البشرية على وجه الخصوص، وأحد المعايير الجوهرية للحكم على نوعية الحياة بالنسبة إلى أي شعب من الشعوب. في هذا السياق جاء إقرار لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة البدء بتنفيذ 312 فيلا سكنية للمواطنين في مناطق مختلفة في الدولة، وهي الخطوة التي تـمّت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وبناء على متابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجولاته الميدانية، حيث تحقّق مثل هذه المشروعات العديد من الأهداف المترابطة التي تتّسق مع فلسفة التنمية في دولة الإمارات، وهي فلسفة تجعل من المواطن الهدف الأعلى والمحوري لها: أول هذه الأهداف هو تعميق الاستقرار الأسري والاجتماعي بالنظر إلى أن توافر الإسكان المناسب والعصري هو أساس قويّ لإحساس المواطنين بالأمان والاستقرار. ثانيها، ضمان توزيع فوائض التنمية ونتائجها على مناطق الدولة وإماراتها كلها، ومن ثم تعزيز الإحساس بالرضا العام وتعميق الانتماء الوطني لدى مواطني الدولة. ثالثها، تعزيز جوانب التنمية الشاملة والمستدامة وعناصرها التي تعمل الدولة على إنجازها على المستويات كافة. رابعها، المضي قُدماً في تنفيذ أهداف "مرحلة التمكين"، التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة في عام 2005، وتتجلّى نتائجها الإيجابية في مظاهر الحياة كلها على أرض الوطن.

; لا تتوقف مبادرات القيادة الرشيدة من أجل النهوض بالمواطن، فمن رفع الرواتب إلى تجنيس أبناء المواطنات إلى معالجة مشكلة قروض المواطنين لدى البنوك إلى مشروعات البنية التحتية، إضافة إلى التطوّرات التي لحقت بـ "المجلس الوطني الاتحادي"، وغيرها من المبادرات المتنوّعة والمتجددة، التي جعلت الإمارات تتبوأ المركز الأول عربياً في تقرير التنمية البشرية لعام 2011 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتحصل على المركز الأول عربياً والسابع عشر عالمياً في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة حول مؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم المختلفة.

; إن مظاهر الشكر والتقدير التي يقابل بها المواطنون مبادرات تحسين نوعية حياتهم، إنما تعكس إحساسهم بمدى حرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بهم ووضعهم في قمة أولوياتها، وهذا ما يعزز ولاءهم لها وفخرهم بالانتماء إلى وطن يوفّر لهم أسباب السعادة والرضا والعيش الكريم كلها.

Share