التفاعل البناء بين القيادة والشعب

  • 13 مايو 2014

الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخراً، لأسرة أحد المواطنين بمنطقة المحاربة في أبوظبي، ولقاؤه أفراد الأسرة وتبادل الحديث الودي معهم، تعبر عن واحدة من أهم سمات الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي التفاعل البنّاء بين القيادة والشعب، حيث تحرص القيادة دوماً على إقامة حوار مفتوح مع أبناء الشعب، والتعرف عن قرب إلى احتياجاتهم والاستماع لمطالبهم في المجالات كافة، ومن ثم التوجيه باتخاذ السياسات والإجراءات التي  تستجيب لهذه المطالب والتطلعات.

تقدم الإمارات نموذجاً مميزاً في التفاعل المستمر والخلاق بين القيادة والشعب، وهو نموذج وضع أسسه المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكده ورسخه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهذا النموذج يتمحور أولاً وأخيراً حول المواطن الذي يتم الاستثمار فيه، وبناء قدراته وإمكانياته المختلفة، وتأهيله بقوة للمشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني. وقد عبّرت كلمة صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين للاتحاد عن هذا النموذج،  حيث قال سموه: «إننا ومنذ تأسيس هذه الدولة واعون بقيمة الإنسان ودوره في بناء الأمم، حريصون على صون حقوقه وضمان رفاهيته، ساعون لتمكينه وتوسيع خياراته وتحقيق تطلعاته، هذا ما أوصانا به الآباء وحملناه أمانة والتزمناه منهجاً، فالقيادة الرشيدة هي التي يشعر الناس بوجودها أمناً في حياتهم وتماسكاً في مجتمعهم.هذه هي روح الاتحاد وجوهره وهي مقومات الحكم الصالح».

ويجسد برنامج التمكين الشامل الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه في العيد الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005 رؤية القيادة لكيفية تمكين المواطنين والاستثمار في بناء الإنسان الإماراتي، فهذا البرنامج يركز على تفعيل دور المواطنين في إنجاز المشروع النهضوي، الذي تتطلع إليه الدولة في المجالات كافة، وينطلق من رؤية عميقة تستهدف «تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية». وترجمة لهذا البرنامج، تضع القيادة الرشيدة المواطن في قمة أولوياتها، ولا تتوقف عن العمل والمبادرة من أجل رفع مستواه وتمكينه على المستويات كافة وهذا ما يؤكده كمّ المبادرات والقرارات التي تم إعلانها خلال الفترة القليلة الماضية، وتستهدف في مجملها توفير مقومات العيش الكريم للمواطنين في المجالات كافة، والارتقاء بنوعية الحياة من أجلهم، في مجالات الإسكان والتعليم والصحة والثقافة؛ من أجل تأهيلهم وإعدادهم للمشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني.

إن علاقة التفاعل البناء بين القيادة والشعب، التي تتجسد في سياسة الباب المفتوح، وتتيح الانفتاح على فئات الشعب المختلفة، تنتج في المقابل حالة فريدة من التقدير والوفاء من جانب الشعب لقيادته، والانتماء إلى هذا الوطن، وهي الحالة التي تعبر عن نفسها في الاستقرار الذي تعيشه الدولة على المستويات كافة، وفي شعور الرضا والسعادة السائد لدى جميع أفراد المجتمع، ولهذا باتت الإمارات المكان المفضل للعيش والعمل والإقامة للكثيرين من مختلف دول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات