التفاعل الإيجابيّ‮ ‬مع مطالب المواطنين

  • 26 أبريل 2012

تمثل القيادة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نموذجاً مثالياً للقيادة التي تجعل من رفاهية مواطنيها، وسعادتهم، والارتقاء بنوعيّة حياتهم، هدفها الأسمى الذي توجه إليه الجهد، وتخصّص الموارد وتعِد الخطط والاستراتيجيات من أجله، وهذا ما يتضح من حرص القيادة الرشيدة على التفاعل الإيجابيّ مع طموحات المواطنين، والاستجابة السريعة لكل ما يحقق الاستقرار والحياة الكريمة للأسرة الإماراتية في حاضرها ومستقبلها. في هذا السياق جاء المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- مؤخراً بمنح 930 من أبناء المواطنات جنسيّة الدولة، وذلك بموجب الأمر السامي بمنح أبناء المواطنات الجنسية الإماراتية عند استيفائهم الشروط اللازمة لاكتسابها. ويمثل هذا العدد الدفعة الثانية من أبناء المواطنات الذين يتم منحهم جنسيّة الدولة خلال أشهر قليلة، حيث حصلت الدفعة الأولى، وعددها 1117، على الجنسية في شهر فبراير الماضي. ولا شكّ في أن الجهد الكبير الذي بذلته وتبذله "لجنة تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدّولة بشأن تجنيس أبناء المواطنات" في هذا الخصوص، وسرعتها في إنجاز مهامّها في أوقات قياسية، إنما يؤكّدان الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا الملف الحيوي، خاصة أنه يتصل بقضيتين على درجة كبيرة من الأهميّة، القضية الأولى هي الاستقرار الأسري الذي يتصل بالاستقرار الاجتماعي، وهي قضية محورية في رؤية القيادة التنمويّة الشاملة. أما القضية الثانية، فهي قضية تمكين المرأة، وتوفير كلّ ما من شأنه مساعدتها على المساهمة الإيجابية في مسيرة التنمية في المجتمع، فلا شك في أن السير في طريق تجنيس أبناء المواطنات يمثل، في أحد جوانبه المهمّة، دعماً للمرأة الإماراتية، وتأكيداً لحرص القيادة على التفاعل مع مطالبها الملحّة، ومن هنا يأتي الموقع المتميز لها على خريطة العمل الوطني على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

إن تجنيس أبناء المواطنات يضمن تحقيق اندماجهم الإيجابيّ في المجتمع الإماراتي، ومشاركتهم الفاعلة في نهضته، ومن ثم رفد التنمية الوطنيّة بروافد جديدة من ناحية، وتعزيز أركان الاستقرار الاجتماعيّ من ناحية أخرى، وهذا يعكس بُعد نظر قيادتنا الرشيدة ورؤيتها العميقة في التعامل مع القضايا الوطنية التي تتعلّق بحاضر الوطن ومستقبله، وحرصها على توظيف قدرات الوطن البشرية في تحقيق طموحاته، وإنجاز أهدافه، وتأكيد حضوره الفاعل على الساحتين الإقليميّة والدوليّة، من منطلق الإيمان بأن العنصر البشري هو أهم عناصر التنمية، وأغلى ما تمتلكه الدولة، وجوهر ثروتها الحقيقية، وأول ما يجب الاهتمام به وتنميته، وهذا ما يفسّر مظاهر الولاء العميقة، التي يعبّر عنها المواطنون بالقول والعمل، للقيادة الحكيمة في الإمارات، وما تنعم به الدولة من استقرار وسلام اجتماعيّين.

Share