التعليم ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية

  • 29 أكتوبر 2016

خطو دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى ثابتة نحو تحقيق «رؤية  الإمارات 2021»، وهناك جهود متواصلة كي تصبح الإمارات بحلول الذكرى الخمسين لتأسيسها في مصاف الدول المتقدمة؛ وها هي ذي تحقق ما يمكن أن يسمى معجزة بكل المقاييس الاقتصادية والتنموية، حيث تتصدر معظم المؤشرات الإقليمية والدولية، ما يؤكد أن بانتظارها مستقبلاً مشرقاً. وهذا المستقبل يحتاج، من دون شك، إلى جهود كل فئات المجتمع، بما فيهم العلماء، ولهذا، فإن القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تبذل جهوداً جبارة من أجل نهضة وسعادة هذا الشعب، ولا تتوانى عن وضع وتبني كل الاستراتيجيات التي تهدف إلى خلق الابتكار ودعم البحث العلمي. وفي هذا السياق  جاء اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، 20 مبادرة استراتيجية لمجلس علماء الإمارات، والتي تهدف إلى خلق بيئة تحفِّز على الابتكار والبحث العلمي، وصناعة جيل من العلماء والباحثين والأكاديميين الإماراتيين وتطوير البنية التحتية العلمية في الدولة، بما يدعم مصالحها الوطنية، ويعزّز مسيرتها نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة. وتراهن القيادة الرشيدة، وهي تدرك تماماً أهمية هذه الفئة، على الشباب من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عندما قال: «نراهن على العلماء الشباب في صنع قاعدة علمية ومعرفية وبناء قدرات بحثية وطنية».
فالعلماء والباحثون والأكاديميون تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة جداً لتحقيق ما تصبو إليه القيادة الرشيدة، وهم بالفعل شركاء للحكومة في مواجهة التحديات وتحقيق السعادة لكل أبناء هذا البلد المعطاء. ولهذا تولي القيادة الرشيدة تقديراً كبيراً للعلم والعلماء؛ وتعمل على توفير البيئة اللازمة للأجيال منذ نعومة أظافرهم؛ ولا تتردد في توفير كل سبل الدعم  المعنوي والمادي التي تمكّنهم من تحقيق طموحهم وصناعة مستقبلهم والمساهمة بفاعلية في النهضة الشاملة التي تعيشها بلدهم. كما تدرك القيادة الرشيدة التحديات التي تواجه هذه الأجيال، ولهذا فإنها تبذل كل الجهود الممكنة؛ وتسابق الضوء من أجل ضمان مستقبل مشرق لهم، كما أكد هذا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث قال: إن «أبناءنا يعيشون ويواجهون تحديات صعبة، وهم أمانة في أعناقنا، ومسؤولية إعدادهم وتحصينهم تقع علينا جميعاً، ولا يجوز أن ننتظر ونتفرج، بل علينا أن نسابق الضوء بدلاً من الريح لإعداد أجيالنا لمزيد من الإنجاز والتقدم». فالتحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجهنا تحتم علينا – كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -المسارعة والمبادرة إلى مضاعفة الجهود لتطوير منظومة التعليم وتعزيز مهارات وقدرات أبنائنا العلمية والمعرفية، ببرامج ومناهج عصرية تلبي توجهاتنا المستقبلية، مصحوبة بقاعدة صلبة من القيم الأخلاقية والآداب الحميدة.
ويعبر هذا عن رؤية ثاقبة لأهمية العلم والمعرفة التي تستند إلى موروث هذه الأمة العريق، وتنبع من قيمه الأصيلة التي تجسد بحق قيماً إنسانية وحضارية راقية؛ فلا يمكن تحقيق التميز وتحقيق النهضة الشاملة التي تقوم على احترام القيم الإنسانية ما لم يكن هناك ارتباط بماضي هذه الأمة وقيمها الرفيعة. ومن هناء جاء تأكيد  صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال جلسة الاعتماد المبدئي لتطبيق منهج «التربية الأخلاقية» في مدارس الدولة، على أن دولة الإمارات تعتز بهويتها وأصالتها العريقة المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف والموروث الثقافي لآبائنا وعادات وتقاليد أجدادنا، بما تجسده من قيم إنسانية وأخلاقية نبيلة وسلوكيات حضارية رفيعة؛  فمثل هذه القيم والسلوكيات هي الكفيلة حقاً في تحصين أبنائنا ومساعدتهم على التعامل بكفاءة وفاعلية مع التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجههم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات