التعليم والتنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة

  • 26 أكتوبر 2015

تنطلق غداً الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من شهر أكتوبر 2015، وتستمر لمدة يومين، فعاليات «المؤتمر السنوي السادس للتعليم»، لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي سيعقد تحت عنوان «التعليم والتنمية: نحو منظومة تعليمية عصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، وذلك في مقر المركز بأبوظبي. ويأتي المؤتمر في إطار الاهتمام المتواصل من قبل المركز بالتعليم باعتباره المدخل الرئيسي للتقدم، ودوره في تعزيز جهود التنمية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي إطار السياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تولي قضية تطوير التعليم اهتماماً خاصاً ضمن خططها وبرامجها التنموية، يحرص «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» على الإسهام بفاعلية في تطوير منظومة التعليم الإماراتية وتحديثها. وقد خصص المركز منذ نشأته في منتصف عقد التسعينيات من القرن العشرين مساحة كبيرة من عمله وجهده لبحث هذه القضية الحيوية. وإلى جانب الدراسات والبحوث والكتب التي أعدها المركز ونشرها، يأتي المؤتمر السنوي للتعليم ليمثل حجر زاوية في جهده في هذا الإطار. والمتابع للمؤتمر منذ انطلاق دورته الأولى في عام 2010، يجد أنه قدَّم إسهامات مهمة في مجال التعرف على واقع التعليم في الدولة، والتشخيص الدقيق لأهم مشكلاته والتحديات التي تواجه جهود تطويره.

وبدءاً من دورته الأولى وجه المؤتمر السنوي للتعليم لـ«مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» جل تركيزه إلى مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، إيماناً منه بأهمية التعليم في بناء مستقبل الأمم والمجتمعات، ودوره المهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وفي هذا السياق يركز «المؤتمر السنوي السادس للتعليم» على الربط بين التعليم العصري القائم على الابتكار والإبداع من ناحية، والتنمية الحقيقية والشاملة من ناحية أخرى. ويتناول المؤتمر هذه القضية من جوانبها كافة، حيث يبحث مبادرات واستراتيجيات تطوير التعليم في الإمارات وعلاقتها بالنظم التعليمية الحديثة، والتوجهات العالمية في مجال ربط التعليم بالتنمية، ودور البحث العلمي في دعم التنمية من حيث واقعه ومعوقاته في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز التنافسية العالمية لمؤسسات البحث العلمي الإماراتية ودور القطاع الخاص الإماراتي في دعم البحث العلمي. وارتباطاً بهذه القضية يتناول المؤتمر الدور التنموي للتعليم المهني في الإمارات، مع التركيز على بعض التجارب الناجحة في هذا الخصوص وفي مقدمتها التجربة الألمانية، إضافة إلى التعرف على المعوقات التي تعترض طريق التعليم المهني الإماراتي. وتناول المؤتمر لهذه القضايا على هذا النحو هو أمر على قدر كبير من الأهمية، مع الأخذ في الاعتبار أن مثل هذا التعامل السليم مع تلك القضايا كان من بين العوامل المحورية في تحقيق التنمية في دول العالم المتقدم.

واتساقاً مع النظرة الشاملة والمتوازنة لدولة الإمارات العربية المتحدة بشأن مفهوم التنمية، يتعامل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مؤتمره السنوي السادس للتعليم مع قضية تطوير التعليم بمنظور شامل أيضاً، لا يتوقف عند الجوانب المادية لعملية التطوير، وإنما يمتد إلى الجوانب الأخرى خاصة الثقافية منها. ولذلك يخصص المؤتمر جلسة نقاشية حول دور التعليم في تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، وأهمها قيم الانتماء والوطنية وترسيخ الهوية والتكافل الاجتماعي وغيرها، وهي القيم التي تحتاجها المجتمعات الحديثة بشدة، ولاسيما في ظل ما يشهده العالم الآن من انتشار لمظاهر الإرهاب والتطرف، بما يهدد استقرار وأمن الدول وتماسك المجتمعات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات