التعليم وآفاق تطويره.. مؤتمر حيوي للمستقبل

  • 18 أغسطس 2010

التعليم هو مفتاح تقدّم المجتمعات وارتقائها وأساس نهوضها، ولا تعرف أمة في الماضي أو الحاضر استطاعت أن تنفض عن نفسها غبار التخلف وتعدو إلى مقدمة الصفوف إلا من خلال العلم، كما لا يمكن لأمة أن تفعل ذلك في المستقبل بعيداً عن هذا الطريق، وهذا ما أدركته دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة منذ بداية تجربة الاتحاد وعملت على تحويله إلى واقع عملي ملموس، وهذا ما يجسّده أيضاً "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" من خلال مؤتمره السنوي الأول للتعليم تحت عنوان "واقع التعليم والآفاق المستقبلية لتطويره في دولة الإمارات العربية المتحدة"، الذي من المقرر أن يقام يومي الخامس والسادس من شهر أكتوبر المقبل تحت رعاية كريمة من قِبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز، وبحضور نخبة مميزة من خبراء التعليم من داخل الإمارات وخارجها.

إن إقدام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على إقامة هذا المؤتمر السنوي للتعليم، يمثّل نموذجاً على التفاعل المطلوب والمحمود والبنّاء من قِبل مؤسسات البحث والتفكير والاستشراف مع القضايا الوطنية وسعيها إلى خدمة خطط التنمية والمساهمة في وضع الرؤى التحديثية الطموح للقيادة الرشيدة موضع التنفيذ، وهذا ما أشار إليه بوضوح الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، عبر تأكيده أن المؤتمر يأتي تجسيداً للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نحو ضرورة بلورة استراتيجيات وسياسات تعنى بالإنسان ومستقبله وتبنّيها، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة الحكيمة لتطوير واقع التعليم وبرامجه في مختلف مستوياته انطلاقاً من حرصها الدؤوب على مواصلة تسريع الخطى لعمليات التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتشير الموضوعات التي من المقرر أن يتناولها المؤتمر إلى ما يمثّله من أهمية كبيرة كمنبر علمي رفيع المستوى للبحث في قمة أولويات التنمية والتحديث وهي التعليم، حيث سيناقش المؤتمر العديد من القضايا المهمة مثل: الاستراتيجيات الخاصة بالتعليم في الدولة، والتعليم المدرسي، والتعليم العالي، والاتجاهات الحديثة للتعليم في الإمارات، وغيرها من القضايا التي تغطّي جوانب العملية التعليمية ومستوياتها كلها.

إن الارتقاء بواقع التعليم ومخرجاته في دولة الإمارات هو استثمار حقيقي في حاضر الوطن ومستقبله، ولا شك في أن وجود مؤتمر علمي سنوي يخصص لمناقشة أوضاع التعليم وتقويمها ومراجعتها وطرح الأفكار حول سبل تطويرها وآلياته من قِبل الخبراء والمتخصصين في هذا المجال، يمثل إطاراً مهماً لوضع الأسس العلمية لتقويم العملية التعليمية وتحديثها وربطها بحاجات المجتمع ومتطلباته من ناحية والمتغيرات العالمية المحيطة من ناحية أخرى، ومن ثم يمكن للدولة أن تحقّق أهدافها التنموية الطموح وتقفز بموقعها على خريطة العالم قفزات كبيرة إلى الأمام، كما يعكس وعياً عميقاً من قِبل "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" لدوره في خدمة المجتمع والتفاعل العملي الإيجابي مع متطلباته.

Share