التعليم قاطرة النهضة والتقدم

  • 22 مايو 2013

عبّرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته “جامعة خليفة”، أول من أمس، عن رؤية الدولة الطموح للتعليم، باعتباره قاطرة التنمية والتقدم، فقد أكّد سموه “أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تولي التعليم أهمية بالغة كونه إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق نهضتها وتقدمها”.

لقد أكّد سمو ولي عهد أبوظبي ثلاثة أمور مهمة، تعكس فلسفة الدولة في تطوير التعليم والنهوض به، أولها حرص الإمارات على توفير التعليم العصري والنوعي، فحينما يقول سموه “إن تقدم الدول ورقيها لا يقاسان بالتعليم وانتشاره فقط، وإنما يقاسان في الوقت الحاضر بمستواه النوعي والتخصصي، ومدى مساهمة البحوث والدراسات العلمية في تقدم الجوانب التنموية والحضارية للدول والمجتمعات وتطورها”، فإنه بذلك يؤكد أن التعليم الذي تنشده الإمارات هو الذي يقودها نحو التقدّم والترقّي على المستويات كافة، والذي تتواكب مخرجاته مع احتياجات سوق العمل، ويتواءم مع متطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي.

الأمر الثاني، هو أن التعليم الجيد هو المدخل الطبيعي لبناء الكوادر البشرية المواطنة، فحين يخاطب سموه الشباب قائلاً “إن الاستثمار الحقيقي هو في عقول الشباب أمثالكم الذين نستطيع الاعتماد عليهم خلال الفترة المقبلة لتحقيق الريادة في المجالات العلمية والتكنولوجية”، فإنه يؤكد محورية التعليم في بناء الإنسان الإماراتي، فكلما كان مؤهلاً ويمتلك أدوات العلم والمعرفة الحديثة كان قادراً على المشاركة بفاعلية في مسيرة العمل الوطني، ولهذا فإن استثمار دولة الإمارات في تطوير التعليم هو استثمار في العنصر البشري، الذي يمثل الثروة الحقيقية التي تقود مسيرة التنمية والنهضة في المجالات كافة، وبما يتواكب مع “رؤية الإمارات 2021”، التي تنطلق من محورية العلم والمعرفة في تنشئة جيل إماراتي يسهم إسهاماً قيماً في إنماء وطنه.

الأمر الثالث الذي أكّده سمو ولي عهد أبوظبي، هو “ضرورة العمل على تطوير بنية تحتية علمية وتقنية متقدمة، تواكب التطورات العصرية”، وهذا لا شك أنه ينطوي على قدر كبير من الأهمية، لأن التعليم، بهذا المعنى، يشكّل المدخل نحو مواكبة المستجدات في مجال العلوم والتكنولوجيا الحديثة، التي تلعب دوراً في تنافسية الدول تكنولوجياً، ولهذا فقد أعرب سموه عن سعادته بتنوع المختبرات العلمية في “جامعة خليفة”، باعتبارها علامة بارزة ومهمة في مسيرة التعليم العالي في دولة الإمارات.

تضع القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تطوير التعليم في قمة أولوياتها، وتعمل على توفير البيئة المواتية لعملية تعليمية تأخذ بأرقى المعايير العالمية، سواء على مستوى البنية التحتية، أو الكوادر البشرية، أو الموارد المالية، أو البحث العلمي، وغيرها، لأنها تدرك أن التعليم النوعي والعصري هو الجسر القوي للعبور إلى المستقبل، وهو السبيل إلى نهضة الإمارات وتقدمها وإعلاء شأنها بين الدول.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات