التعليم طريق التنمية الشاملة والمستدامة

  • 9 يناير 2014

منذ نشأتها في مطلع السبعينيات من القرن العشرين على يد الأب المؤسس، المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تولي دولة الإمارات العربية المتحدة العلم والمعرفة اهتماماً بالغاً، وتضع تطوير وسائل التعليم والتدريب والتثقيف في صدارة أولوياتها، انطلاقاً من قناعة الأب المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بأن التعليم هو طريق التنمية، وقد كان له العديد من المقولات البليغة التي تؤكد ذلك، ومنها “إن حجم الدول لا يقاس بالثروة والمال، وإن المال ما هو إلا وسيلة لغايات عظيمة لا يحققها إلا العلم”، ومن أقواله أيضاً “إن رصيد أي أمة متقدمة هو أبناؤها المتعلمون، وإن تقدم الشعوب والأمم إنما يقاس بمستوى التعليم وانتشاره”.

هذه القناعات ذاتها مازالت وستظل تسير عليها القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- الذي يؤكد دوماً أن “بناء الإنسان على هذه الأرض الطيبة هو الثروة الحقيقية، لأن المال لا يدوم، ولأن العلم هو أساس التقدم”، كما أن هذه القناعات هي ذاتها تمثل الأساس الذي ينطلق منه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الذي أكد خلال حضوره جلسة “مجلس محمد بن راشد للسياسات”، التي عُقدت مؤخراً، تحت عنوان “الاتجاهات المستقبلية لتطوير التعليم”، أن تطوير التعليم وفق أحدث المعايير وتوظيف التكنولوجيا للارتقاء بالعملية التعليمية إلى أفضل المستويات يتصدران قائمة الاهتمام، ويأتيان في قمة الأولويات الوطنية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون نظامنا التعليمي واحداً من أفضل النظم التعليمية في العالم بحلول عام 2021، وقال سموه “أريد لأبناء شعبي أفضل نظام تعليمي، يواكب الثورة المعرفية والتطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم”.

هذا الاهتمام الكبير بالتعليم، تترجمه دولة الإمارات العربية المتحدة في شكل استثمارات سخية تخصصها لهذا القطاع الحيوي ضمن موازنتها السنوية، تنفقها في تطوير البنى التحتية للقطاع والتجهيزات الداخلية للمدارس والمناهج وطرق التدريس والمعلمين أنفسهم، وهذه البنود تحصل على ما يزيد على 20٪ من الموازنة السنوية للدولة، وهو ما نجد صداه جلياً من خلال المرتبة العالمية المميزة التي باتت تحتلها المؤسسات التعليمية الإماراتية، ففي إنجاز نوعي في هذا الشأن، وضع “مؤشر تايمز للجامعات العالمية” جامعة الإمارات العربية المتحدة في صدارة ترتيب الجامعات العربية، وفي المرتبة السادسة والسبعين عالمياً، لعام 2013-2014، مرسخاً رفعة التعليم الإماراتي عالمياً. وفي الإطار ذاته، فقد أكد المدير التنفيذي لـ “جامعة النخبة العلمية الكندية” مؤخراً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك فرصاً كبيرة لتحقيق ثورة علمية في وقت وجيز، مبرراً ذلك بأسباب عدة، أهمها، تاريخ الدولة الحافل بالتطلعات والقدرة على النهوض في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى القيادة القادرة على اتخاذ القرارات بشكل فوري ونافذ، في الاتجاه الذي يضمن تطبيق الخطط والمشروعات الاجتماعية المختلفة، بما فيها مشروعات تطوير التعليم ومؤسساته.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات