التعليم.. الاستثمار الأمثل في المستقبل

  • 14 أكتوبر 2017

تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة قضية التعليم أهمية محورية، باعتباره الاستثمار الأمثل في المستقبل، والرهان الحقيقي للانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط، التي تستهدف بناء اقتصاد يقوم على المعارف والعلوم العصرية، ولهذا تحرص الدولة على توفير البيئة المواتية لعملية تعليمية تأخذ بأرقى المعايير العالمية فيما يخص مرتكزات العملية التعليمية، سواء على مستوى تأسيس مدارس عصرية، أو فيما يتعلق بتأهيل المعلمين بشكل مستمر، أو فيما يتصل بتطوير مناهج التعليم. وهذا ما عبّر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في أكثر من مناسبة مؤخراً، حيث أكد سموه لدى استقبال المهندسين العاملين على مشروع تطوير المنشآت التعليمية في الدولة «أهمية تطوير المدرسة النموذجية التي تتسم ببيئة جاذبة ومرافق عصرية، وتتوافر فيها مختلف العناصر التي تضمن تحقيق تعليم فعّال ومتكامل الجوانب، مع الأخذ في الاعتبار توظيف الإمكانات واستغلال عملية التطوير لجعل المدرسة الإماراتية المكان الأمثل للتعلم وضمان مخرجات تعليمية بقدرات ومهارات عالية». كما ناقش سموه خلال استقبال اللجنة المنظمة لفعاليات منتدى «قدوة»، الذي أقيمت دورته الثانية الأسبوع الماضي تحت شعار «التعليم من أجل المستقل»، العديد من القضايا التي تمحورت حول تطوير قطاع التعليم، والتحديات والقضايا التي تواجه الأجيال القادمة، وأهم الأفكار والخبرات التي تسعى إلى إيجاد حلول لهذه القضايا وأساليب تطوير التعليم ليواكب المتغيرات المتسارعة التي تحدثها الابتكارات التكنولوجية، وأكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، تؤمن بنبل رسالة المعلم، وبعظم مهمته، وبأهمية دوره في بناء الإنسان والارتقاء به، وتنشئة أجيال واعية ومستنيرة تخدم دينها ومجتمعها ووطنها».

يؤمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن التعليم العصري والبحث العلمي الجاد، الذي يواكب متطلبات المجتمع، يمثلان صمام الأمان وقاعدة الارتكاز نحو تقدّم الشعوب وتطوّرها، كما يدرك سموه أن تطوير منظومة التعليم في الدولة ينبغي أن تشمل كل مرتكزاتها (الطالب والمعلم والبنية التحتية من مدارس ومنشآت، والمناهج الدراسية)، ولهذا يدعو سموه دائماً الطلاب إلى ضرورة التزوّد بالعلوم والمعارف العصرية الحديثة، كي يكونوا قادرين على المنافسة في سوق العمل محلياً وإقليمياً ودولياً، كما يولي سموه اهتماماً استثنائياً بتأهيل المعلمين والارتقاء بمهاراتهم التدريسية، باعتبارهم أهم أطراف المنظومة التعليمية، وقد أطلق سموه «جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي»، التي تعد واحدة من المبادرات الرائدة التي تعكس التقدير للمعلمين والاعتراف بعطائهم، وتحفزهم على الإبداع والتميز. في الوقت ذاته، يؤكد سموه دوماً ضرورة تطوير المناهج الدراسية في جميع مراحل العملية التعليمية، لإنتاج مخرجات تعليمية عصرية ومتميزة، وذلك بما يواكب «رؤية الإمارات 2021» و«خطة أبوظبي 2030»، التي تستهدف توفير نظام تعليمي رفيع المستوى يربط الطالب بمجتمع المعرفة، ويبني في الوقت نفسه قاعدة من الكوادر المواطنة المتخصصة في المجالات النوعية الدقيقة، والقادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم في مجال التكنولوجيا وثورة المعلومات، وتطويعها لخدمة اقتصاد المعرفة.

وتمضي دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى ثابتة نحو بناء منظومة تعليم عصرية بمعايير عالمية، ولعل من الخطوات المهمة في هذا الشأن تلك التي تم إعلانها مؤخراً، كتوحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة ، الذي يمثل نقلة نوعية في مسار التطوير والتحديث نحو تقديم تعليم عصري لأبنائنا الطلاب بمعايير عالمية، يسهم في بناء مجتمع الإبداع والابتكار ويخدم توجه الإمارات نحو اقتصاد المعرفة، كما أن (الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030) التي تم إعلانها في ختام الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في أبوظبي في شهر سبتمبر الماضي، تمثل إضافة مهمة نحو بناء منظومة تعليم عصرية، حيث تستهدف إعداد جيل المستقبل، وفق أفضل المستويات العلمية والمهنية، وتسعى إلى إعداد جيل إماراتي يحمل راية المستقبل، ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والقيم الأخلاقية والإيجابية، بما يضمن الاستمرارية، وتأمين مستقبل سعيد، وحياة أفضل للأجيال القادمة، وتعزيز مكانة الدولة عالمياً في مجال التعليم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات