التعليم الإماراتي‮ ‬على طريق العالمية

  • 9 ديسمبر 2013

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً استثنائياً لتطوير منظومة التعليم، وخاصة التعليم العالي، بما يحقق مخرجات تعليمية إيجابية تتوافق مع أرقى المعايير العالمية، ولعل حصول جامعة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً على المركز الأول عربياً والـ 76 عالمياً على مستوى الجامعات للدول الصاعدة، بحسب تصنيف »مؤسسة تايمز للتعليم العالي« لتصنيف الجامعات العالمية لعام 2013-2014 يعد مؤشراً إلى تميز التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وارتقائه إلى المعايير العالمية، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أن جامعة الإمارات العربية المتحدة قد تفوقت في هذا التصنيف على كثير من الجامعات العالمية المرموقة.

إن حصول جامعة الإمارات العربية المتحدة على هذه المرتبة المتقدمة عربياً وإقليمياً وعالمياً إنما هو نتاج طبيعي للاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيـس الدولة -حفظه الله-لتطوير منظومة التعليم في مراحلها المختلفة، والعمل على توفير البيئة المناسبة التي تضمن لمؤسسات التعليم العالي تطبيق أحدث المعايير العالمية في مجال البحوث والعلوم، وذلك من منطلق إدراكها القوي بأن العلم هو قاطرة التنمية، والطريق نحو تحقيق الطموحات الكبيرة على المستويات كافة، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، حين ربط سموه بين مستقبل التنمية والتعليم المتطور، حيث أكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت خطوات متقدمة في تطوير نظام تعليمي عصري يواكب التطورات، ويتخذ من ثقافة المجتمع منهجاً ومن تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية هدفاً، وذلك من أجل بناء قوة عمل مؤهلة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد والوفاء بأعباء التنمية والمشاركة في إدارة شؤون الدولة.

إن اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعليم، والحرص على تطويره بشكل متواصل، لا ينفصل عن اهتمامها بالإنسان الإماراتي، ورؤيتها التنموية الشاملة، وسعيها إلى تنمية مستدامة يكون المواطن الإماراتي هو ركيزتها، وهذا يفسر تخصيص الحكومة 21٪ من ميزانيتها الاتحادية لعام 2014 لقطاع التعليم، تنفق على برامج تحسين مستويات تعلم الطلبة، والتميز والتفوق الأكاديمي والبحثي، والعمل على تأهيل خريجين قياديين في تخصصاتهم ومؤهلين لتلبية حاجات سوق العمل، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تؤكد تجارب التنمية أن التعليم كان هو المدخل والركيزة الأساسية التي قامت عليها مسيرة النهضة والتحديث في كل دول العالم، وهو البوابة التي عبرت من خلالها مجتمعات عديدة إلى مضمار التقدم وحجزت لنفسها مكاناً متميزاً على الخريطة العالمية، وهذا ما تدركه دولة الإمــارات العربية المتحدة، التي تسعى إلى إيجـــاد نظام تعليمي عصري قائم على الإبداع والابتكار وإنتاج المعرفة، وهذا هو جوهر استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للسنوات (2014-2016)التي تستهدف ضمان جودة مخرجات مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز قدرات البحث العلمي والابتكار وفق معايير تنافسية رفيعة المستوى، بما يحقق »رؤية الإمارات 2021« التي تطمح إلى توفير نظام تعليمي رفيع المستوى، يربط الطالب بمجتمع المعرفة، ويمكّنه من لغة العصر وأدوات التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في إعداد الكوادر المواطنة القادرة على الوفاء بأعباء التنمية وتحمّل المسؤولية في مختلف مواقع العمل الوطني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات