التعليم الأفضل طريقنا نحو التنافسية العالمية والتميز

  • 23 مارس 2017

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية بالغة جداً للتعليم؛ فهو الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم وبه تستطيع المجتمعات أن تضمن تنمية مستدامة، والتعليم هو الرافد الأساسي لبناء الطاقات البشرية القادرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية وجعل دولة الإمارات العربية المتحدة منارة إقليمية وعالمية للعلم والثقافة. ولكن ليس أي تعليم يمكن أن يحقق ما تصبو إليه دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة من تميز ومواقع متقدمة في مختلف المجالات وعلى مستوى عالمي؛ وإنما هو التعليم المتميز نفسه؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضوره، أول من أمس، «حوار المستقبل» لخطة دبي 2021، حيث قال: «لن نرضى إلا بالتعليم الأفضل والمتميز لطلبتنا الإماراتيين، يسابق الزمن ويتحدى المستقبل، فنحن نريد جيلاً متسلحاً بالعلم المتميز، جيلاً من أجل الوطن بكل ما تعنيه الكلمة من قيم ومؤهلات وقدرات، جيلاً يحقق لنا آمالنا وطموحاتنا، ويحلق بنا في سماء التنافسية العالمية والريادة والتميز».

إن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات ما كان لها أن تتحقق لولا الجهود الجبارة التي تبذلها القيادة الرشيدة من أجل الارتقاء بكل المجالات والقطاعات وبأعلى المعايير العالمية، ومن بينها التعليم وتأهيل الكوادر البشرية التي قامت وتقوم عليها عملية التنمية في الدولة. وفي هذا الإطار أطلقت القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، العديد من المبادرات التي تضمن توفير أعلى مستويات التعليم لكل أبناء الوطن، وقد جاء في السياق نفسه إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤخراً «برنامج محمد بن راشد للطلبة المتميزين» بهدف إعطاء الفرصة للطلبة الإماراتيين للالتحاق بأفضل المدارس والحصول على الخدمات التعليمية المتميزة.

إن الأهداف المستقبلية والطموحة جداً لدولتنا، ومواصلة تحقيق الإنجازات العظيمة غير ممكن من دون مستوى عال من التعليم الذي يمكنه أن يُوجِد جيلاً متمكناً من كل فروع المعرفة ومكتسباً ومتشبعاً بكل المهارات التي تحتاج إليها الدولة في مسيرتها التنموية الشاملة، وصولاً إلى أن تكون، وكما هو مخطط لها، في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد. وتمتلك قيادتنا الرشيدة رؤية مستقبلية تنسجم تماماً مع ما تسعى الدولة إلى تحقيقه من تنمية شاملة ومستدامة؛ وهنا نستحضر رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي يؤمن بأن التعليم هو الأساس الذي تقوم عليه أي عملية تنموية حقيقية وناجحة؛ وهو الركيزة التي تستند إليها الإمارات في سعيها لأن تكون في مصافِّ الدول المتقدمة؛ وهو بالتالي الطريق الطبيعيُّ لبناء الكوادر المواطنة، وتأهيلها بشكل متكامل للقيام بدورها في النهضة الشاملة التي تعيشها الإمارات. وقد أكد سموه في أكثر من مناسبة «أن رهان دولة الإمارات العربية المتحدة سيكون في السنوات المقبلة هو الاستثمار في التعليم؛ لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط». وتتميز هذه الرؤية بأنها لا تطرح التعليم في إطار دوره التنموي وحسب، بل تركز على الربط بين التعليم العصريِّ القائم على الابتكار والإبداع من ناحية، والتنمية الحقيقيَّة والشاملة من ناحيةٍ أخرى. ولهذا فإن قيادتنا الرشيدة، وهي تضع التعليم في مقدمة أولوياتها ولا تقبل إلا بالتميز فيه، تحرص على الاستفادة من كل التجارب الناجحة في العالم؛ بل والمتميزة منها والتي أسهمت بشكل حاسم في إحداث نقلات نوعية وتاريخية في مجتمعاتها وقد جعل منها التعليم بلداناً متقدمة بالفعل، كما هي الحال في سنغافورة أو فلندا، أو غيرها من الدول التي كان للتعليم الدور الأول في نهضتها.

Share