التعليم‮.. ‬ركيزة المستقبل

  • 17 أغسطس 2013

تولي‮ ‬دولة الإمارات العربية المتحدة التعليم اهتماماً‮ ‬كبيراً،‮ ‬وتسعى إلى توفير كل أوجه الدعم اللازمة لتحديثه وتطويره؛ إدراكاً‮ ‬منها لدوره المحوري‮ ‬في‮ ‬الارتقاء بالإنسان،‮ ‬وتنمية مهاراته وقدراته على الابتكار والإبداع؛ وحسبما جاء في‮ ‬التقرير الدولي‮ ‬الذي‮ ‬أطلقته مؤخراً‮ "‬مؤسسة بيرسون‮" ‬المختصة بتوفير خدمات التعليم في‮ ‬العالم،‮ ‬فإنها من الدول الأعلى عالمياً‮ ‬من حيث حجم الإنفاق على تكنولوجيا التعليم‮.‬

ومما لاشك فيه،‮ ‬فإن هذا الإنجاز الذي‮ ‬تحقق في‮ ‬ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬ومساندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،‮ ‬قد ارتبط بالدرجة الأولى بالإنسان،‮ ‬وتوفير المقوّمات الضرورية لتأهيل الأجيال الجديدة لمواكبة التطورات التكنولوجية وحاجات التنمية المتغيرة،‮ ‬لذلك فإن الاهتمام بالتعليم وتطويره‮ ‬يحظى بأولوية متقدمة في‮ ‬دائرة اهتمامات الدولة،‮ ‬وهذا ما أكدته‮ "‬رؤية الإمارات‮ ‬2021‮"‬،‮ ‬التي‮ ‬تعطي‮ ‬أهمية خاصة للتعليم وتشير إليه بشكل مباشر أو‮ ‬غير مباشر في‮ ‬أكثر من موضع،‮ ‬حيث تستهدف العمل على وجود نظام تعليمي‮ ‬راقٍ‮ ‬ومتطور،‮ ‬واقتصاد عالي‮ ‬الإنتاجية وقائم على المعرفة‮.‬

لقد كان من النتائج المباشرة لهذه الرؤية الحضارية للإنسان زيادة الاهتمام بالتعليم وتطوير مناهجه،‮ ‬والتركيز على تدريس علوم العصر،‮ ‬والإفادة من مخرجات العلوم والتقنية،‮ ‬في‮ ‬ميادين العلم والمعرفة،‮ ‬لتحقيق مبدأ تحسين نوعية التعليم والتعلم مدى الحياة،‮ ‬وتحقيق مجتمع المعرفة‮. ‬ولعل من المؤشرات المهمة في‮ ‬هذا السياق،‮ ‬أن قطاع التعليم‮ ‬يستحوذ على‮ ‬22%‮ ‬من إجمالي‮ ‬مخصصات الميزانية الاتحادية لعام‮ ‬2013‮ ‬بما قيمته تسعة مليارات وتسعمائة مليون درهم،‮ ‬علاوة على الاهتمام بتوفير البنية التحتية المتقدمة للتعليم في‮ ‬مراحله المختلفة،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن تطوير المناهج واجتذاب كبرى الجامعات العالمية لإقامة فروع لها في‮ ‬الدولة ومن ثم توسيع خيارات التعليم وإتاحة الفرصة لأبناء الإمارات للالتحاق بهذه الجامعات العالمية من أوروبا والولايات المتحدة على أرض الدولة من دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج‮.‬

تدرك الإمارات أن تطوير التعليم ضرورة لاستمرار حركة التنمية والتطور التي‮ ‬تشهدها الدولة في‮ ‬المجالات كافة،‮ ‬وكلما كانت منظومة التعليم في‮ ‬الدولة متواكبة مع متطلبات العصر،‮ ‬ومنفتحة على العلوم التطبيقية الحديثة،‮ ‬كانت قادرة على إيجاد العنصر البشري‮ ‬المبدع القادر على الانخراط في‮ ‬التخصصات النوعية الجديدة التي‮ ‬يتطلبها سوق العمل في‮ ‬الدولة،‮ ‬ولهذا تحرص القيادة الرشيدة على الاهتمام بالعلوم الحديثة،‮ ‬خاصة في‮ ‬مجال التكنولوجيا في‮ ‬مراحل التعليم المختلفة،‮ ‬من منطلق إدراك أهميتها في‮ ‬بناء كوادر بشرية مواطنة قادرة على النهوض بمسؤوليات التنمية وتحقيق أهدافها،‮ ‬ومن منطلق إيمانها البالغ‮ ‬بأن المستقبل مرتبط بقدرات أبناء الوطن وبناته ومعارفهم،‮ ‬وأن الاهتمام بتطوير التعليم إنما هو أفضل استثمار في‮ ‬المستقبل‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات