التعليـم أسـاس التنميـة

  • 24 سبتمبر 2014

لا تنمية حقيقية من دون تعليم عصري ومتطور، هذه هي الحقيقة التي آمنت بها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- منذ وقت مبكر وعملت وفقاً لها، وهي كذلك الحقيقة التي وقفت وراء تخصيص "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" مؤتمراً سنوياً حـول التعليم منذ عام 2010، وقد أكدتها بوضـوح فعاليات اليوم الأول من المؤتمر السنوي الخــامس للتعليم، الذي يقيمـه المركز تحت عنوان "التعليم والمعـلم: خلق ثقافـة التميز في المدارس" وبدأت أعماله، أمس الثلاثاء، وتستمر حتى اليوم الأربعاء، حيث أشار معالي المهندس/ حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم في كلمته التي ألقيت نيابة عنه في المؤتمر، إلى الموقع المحوري للتعليم في مسيرة التنمية المستدامة، وأن المعلمين هم قادة التطوير وأن قيادتنا الرشيدة تعطي التعليم أولوية كبرى في إطار الحرص على مواكبة المسيرة التعليمية لما تشهده الإمارات من تنمية شاملة ومستدامة.

الأمر نفسه أكدته معالي الدكتورة/ أمل عبدالله القبيسي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، مديرة مجلس أبوظبي للتعليم، في كلمتها أمام المؤتمر، حيث أشارت إلى عدد من الجوانب الأساسية للارتباط الوثيق بين التعليم والتنمية: أولها، أن رحلة الإمارات في مجال التعليم كانت موازية لمسار بناء الدولة منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو نهج سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- ويتابعه بدأب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يؤمن بأن التعليم هو أول مرتكزات الانتقال إلى اقتصاد المعرفة. ثانيها، أن الهدف من العملية التعليمية في الإمارات هو خلق أجيال قادرة على صنع المعرفة وليس استهلاكها فقط. ثالثها، أن الإنسان المتعلم هو الأساس الذي قام عليه البنيان التنموي في الإمارات. ووضع سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" في كلمته الترحيبية في المؤتمر، يده على خلاصة تجربة الأمم والشعوب التي حققت الرقي والتنمية في العالم كله قديماً وحديثاً، وهي أن لا تَقَدُّمَ لأي أمة ما لم تعتمد المنهج والتفكير العلميين في صياغة رؤاها واستراتيجياتها للحاضر والمستقبل.

إن مؤتمر "التعليم والمعلم: خلق ثقافة التميز في المدارس"، يمثل منصة مهمة لمناقشة قضية التعليم في دولة الإمارات، وقد غدا المؤتمر السنوي للتعليم، بالموضوعات التي يهتم بها وبالخبراء والمتخصصين الذين يشاركون فيه كل عام، أحد أهم الفعاليات العلمية حول التعليم، ليس على المستوى الوطني فقط وإنما على المستويين الإقليمي والعالمي أيضاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات