التعرف بشكل أعمق إلى زايد القائد والإنسان

  • 22 أبريل 2018

فرصة فريدة وربما غير مسبوقة، تنطلق للتعرف إلى جوانب من تاريخ وإرث المغفور له بإذن الله تعالى، باني ومؤسس هذه الدولة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث يَفتح اليوم الأحد الموافق 22 إبريل «صرح زايد المؤسس» أبوابه لاستقبال الجمهور، وستتاح زيارة الصرح الذي يعد تحفة فنية، وأحد الأعمال الأكبر من نوعه، يومياً من الساعة 9 صباحاً حتى 10 مساءً على مدار أيام الأسبوع مجاناً. ويتميز هذا الصرح الذي دشن تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تكريماً للوالد المؤسس في الذكرى المئوية لميلاده، بتقديم تجربة الوسائط المتعددة التي تلقي الضوء على حياة المغفور له، الشيخ زايد، رحمه الله، وإرثه، وقيمه، وذلك من خلال صور نادرة، ومشاهد فيلمية، إضافة إلى قصص شخصية يرويها أشخاص عرفوه من كثب، وهو ما يتيح للجميع فرصة التعرف عن كثب وبشكل أعمق إلى القائد المؤسس وأفكاره وصفاته وأسلوبه في الحكم، والذي جعل منه قائداً عز نظيره، حيث تحقق في عهده سواء عندما كان حاكماً لإمارة أبوظبي أو رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات غير مسبوقة جعلت من الإمارات نموذجاً تنموياً ينظر إليه الجميع في المنطقة والعالم بالإعجاب والتقدير؛ كما جعل من أبوظبي واحة للأمن والاستقرار، كما هي عاصمة للتعايش والتسامح.

إننا ونحن نشهد هذا اليوم فتح هذا الصرح للجمهور والعامة، نستذكر وانب من تلك الإنجازات التي فرضت تخليد اسمه وكذا تاريخه وإرثه؛ فبينما كانت إمارات الخليج العربي المتصالحة تستعد لمرحلة جديدة وغير مسبوقة مع إعلان بريطانيا رغبتها في الرحيل عن المنطقة، كان الشيخ زايد بفطرته السليمة ورؤيته الثاقبة يفكر في مستقبل أبناء هذه المنطقة الذين يجمعهم تاريخ وقيم مشتركة، توجب أن يكون مصيرهم مشتركاً؛ ومن هنا بلور رؤية واضحة لمستقبلها، ورأى أن الحل الوحيد الذي يمكن أن يحقق تطورها وينقلها مما كانت فيه اجتماعياً واقتصادياً وكذا سياسياً هو الاتحاد. ولكن ليس أي اتحاد؛ فهناك الكثير من التجارب الوحدوية في العالم وعلى وجه الخصوص في منطقتنا العربية التي برغم الاستثمار الكبير فيها، فشلت لأنها لم ترتكز إلى أسس سليمة ولأنها كانت في كثير من الأحيان مجرد ردة فعل أو هدفها تحقيق مصالح ضيقة لمن يدعون إليها. ولذلك كان لا بد من اتحاد حقيقي يخلق مجتمعاً واحداً ومتجانساً، ويؤمن بالاتحاد كما يؤمن بالمصير المشترك، من أجل تحقيق التنمية المستدامة المنشودة لكل أبنائه من دون استثناء.

وبرغم كل الصعوبات، وكذلك التحديات الداخلية والخارجية، فقد تحقق الاتحاد الذي ترسخت أسسه بفعل قيادة حكيمة كانت ترعى مصالح الجميع، وتضحي من أجل توفير العيش الكريم لكل أبناء الشعب؛ فشقت الطرقات وأمنت موارد المياه الدائمة، وبنت المدارس والجامعات وأنشأت الشركات والمؤسسات وفتحت المجال وفرص للجميع لكي يعملوا ويسهموا في بناء بلدهم، فكانت النتيجة، أن أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة، نموذجاً يحتذى به، ومصدر إلهام للكثيرين في العالم العربي، بإمكانية أن تتحقق المعجزات حتى بأقل الإمكانات؛ ولكن لا بد أولاً وقبل كل شيء، أن تتوافر النية الصادقة والإخلاص؛ وثانياً، الإرادة والتصميم، وثالثاً، العمل الدؤوب، ورابعاً، الانفتاح على كل أبناء الشعب؛ وهذا ما تمثل في شخص الشيخ زايد الذي كان بالفعل كما وصفه

السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه لله، «قامة عظيمة حفرت اسمها بأحرف من نور في قلوب الملايين، ونالت احترام العالم؛ لحكمته وسعة إنسانيته ورجاحة رؤيته ومساعيه المخلصة وطموحه في عالم تسوده قيم التسامح والمحبة والسلام، وستبقى مدرسة زايد تلهمنا وتثري مسيرة الإمارات الحافلة، وتدفعنا إلى بذل قصارى جهدنا لرفعة الوطن». وسيكون «صرح زايد المؤسس» نافذة مهمة للتعرف عن قرب وبشكل شامل، إلى حياة الشيخ زايد، ليس كقائد عظيم أو فريد فقط، حيث تمتع بصفات القائد الملهم الذي يوظف كل شيء من أجل بلده وخدمة شعبه، وإنما أيضاً كإنسان يحمل الخير للناس جميعاً، فكانت يده ممدودة بالعطاء من دون منة ولا انتظار لجزاء أو شكر؛ فاستحق بذلك أن يكون «زايد الخير»، و«زايد العطاء»، كما هو «زايد المؤسس»، و«باني الإنسان».

Share