التطور العقاري غير المسبوق

  • 8 سبتمبر 2016

لدولة الإمارات العربية المتحدة مكانة مميزة ورائدة على مستوى المنطقة والعالم في تطور القطاع العقاري ونضجه، وهي المكانة التي تأتت لها من خلال اهتمامها بهذا القطاع، باعتباره أحد القطاعات التي تسعى الدولة إلى تنويع اقتصادها من خلال الاستثمار فيه بسخاء، وتطوير مناخه الاستثماري، والقواعد التنظيمية والتشريعية الخاصة به. وقد استطاع هذا القطاع أن يحقق ما هو مأمول منه فباتت الإمارات وجهة مفضلة إقليمياً وعالمياً بالنسبة إلى الاستثمار العقاري، وأصبح لهذا القطاع دور حيوي في توليد القيمة المضافة وخلق فرص العمل الجديدة، بل وإتاحة الكثير من الفرص الاستثمارية في القطاعات المرتبطة به كافة، سواء القطاعات التي ترتبط به بروابط خلفية أو تلك التي ترتبط به بروابط أمامية.

وبفضل المكانة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الإطار، فقد أصبحت الفعاليات العقارية الكبرى التي تستضيفها على مدار العام، بمثابة المنصات العالمية لالتقاء الشركات والمطورين العقاريين الكبار والمستثمرين ورجال الأعمال والمهتمين بهذا القطاع على مستوى العالم أجمع. وخلال جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،  في معرض «سيتي سكيب جلوبال» في دورته الخامسة عشرة، التي بدأت أعمالها أول من أمس الثلاثاء، في مركز دبي التجاري العالمي، وتنتهي اليوم، أكد سموه «أن العقار محرك للاقتصاد ورافد للتنمية وجاذب للاستثمار، وأن الإمارات تجني اليوم ثمار رحلة 45 عاماً من تنويع الاقتصاد». كما قال سموه، عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، إنه رأى في المعرض «مدن المستقبل وإبداعات أبناء الإمارات تتشكل، ترسم لوحة معمارية هائلة ستكشفها الأيام والسنوات المقبلة أمام العالم».

إن حرص الشركات العالمية الكبرى والمطورين العقاريين ذوي المكانة المميزة في المنطقة والعالم، على المشاركة في «معرض سيتي سكيب جلوبال»، الذي يشارك فيه هذا العام 300 عارض، من أكثر من 30 دولة حول العالم، وذلك ضمن مساحة تبلغ 41 ألف متر مربع، ما يجعله المعرض الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مجال التسويق والتطوير العقاري، هو خير دليل على المكانة المحورية لدولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً، ليس للأنشطة الاستثمارية فقط في قطاع العقارات، ولكن في الأنشطة الاقتصادية كافة من دون استثناء، وذلك لما لقطاع العقارات في ذاته من أهمية اقتصادية كبيرة، نظراً إلى ارتفاع درجة تشابكه وترابطه مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، هذا بالإضافة إلى دوره الكبير في توليد فرص العمل، ويرتبط كذلك بمستوى التطور الذي يحدث في أسلوب معيشة وحياة الشعوب، ومدى التطور الذي يطرأ على المجتمعات عبر الزمن.

إن المشهد العام الذي يعيشه قطاع التطوير العقاري الوطني، وما يزخر به من فرص استثمارية كبيرة وواسعة، هو جزء من المشهد الاقتصادي العام الذي تعيشه دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عقود، والذي تبدو معالمه جلية في معدلات النمو الاقتصادي الإيجابية الآمنة، التي تسجلها الدولة في الوقت الراهن، برغم ما يشهده العالم من تباطؤ اقتصادي واسع النطاق، هذا إلى جانب التحسن المستمر في مستويات معيشة السكان في الدولة، وتحسن مؤشرات التنمية البشرية والشاملة والمستدامة بها، والتي هي بمثابة الأرضية التي يبني عليها القطاع العقاري مستقبلاً مزدهراً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات