التطور الحضاري يعزِّز ثقة المجتمع الدولي بالإمارات

  • 25 يناير 2017

فوز أبوظبي باستضافة الدورة المقبلة من الألعاب الأولمبية للأولمبياد الخاص لعام 2019 ليس حدثاً عادياً، ولم يكن تصويت مجلس إدارة الأولمبياد الدولي لمصلحتها أمراً عابراً، وإنما جاء عن جدارة واستحقاق؛ فنَيل تنظيم مثل هذه الفعَّاليات العالمية المهمَّة ليس بالأمر السهل؛ خاصة أن هناك الكثير من الدول التي تتنافس من أجل نَيل شرف إقامة أحداث عالمية بمستوى الأولمبياد الخاص، أو غيره من الفعَّاليات التي لها طابع عالمي وتحظى باهتمام ومتابعة واسعَين من مختلف دول العالم. وما يجعل هذا الاختيار ذا أهمية كبيرة هو أن قرار مجلس إدارة الأولمبياد الدولي الخاص منح أبوظبي استضافة هذا الحدث العالمي الكبير كان بالإجماع؛ وهو ما يشير إلى الثقة الكبيرة التي باتت تحوزها دولة الإمارات العربية المتحدة في محيطها العالمي. وهذه الثقة لم تأتِ من فراع أيضاً؛ ولكنها ثمرة للإنجازات الضخمة التي تحققها دولة الإمارات العربية المتحدة على كل المستويات؛ فالتطوُّر الذي حققته الإمارات في المجالات كافة، ونجاحها الباهر في استضافة وتنظيم فعاليات عالمية كبرى، في مجالات متنوِّعة سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية ورياضية، عزَّزا من ثقة المجتمع الدولي بها، وبقدرتها على تحقيق النجاح باستمرار، وجعلاها محطَّ أنظار العالم واهتمامه. وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في أثناء حضوره ومباركته، أول من أمس، مراسم توقيع اتفاقية استضافة أبوظبي الدورة المقبلة من الألعاب الأولمبية للأولمبياد الخاص لعام 2019، حيث قال سموه «إن التطور الحضاري والثقافي والاجتماعي، والبنية التحتية في الإمارات، يعزِّزان حظوظ الدولة في المحافل الدولية، ونَيل ثقة الجميع بقدرتها على استضافة مختلف الأنشطة ذات الطابع العالمي في مختلف المجالات، وإنجاحها».

كما تأتي هذه الثقة الكبيرة -التي لا تقتصر على قدرة الإمارات على تنظيم واستضافة الأولمبياد وما يماثله من فعَّاليات دوليَّة كبرى- من خلال النهج الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها مع دول العالم كافة، وهو النهج الذي يقوم على مبادئ الاحترام المتبادَل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والإسهام الفعَّال في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وحفظ الأمن والاستقرار الدوليَّين، ودعم جهود التنمية في الكثير من الدول، والحرص على نشر السلام في مختلف ربوع العالم؛ كل هذا ساعدها على بناء نسيج قوي من العلاقات الإيجابية مع مختلف دول العالم ومناطقه؛ وجعلها تتصدَّر باستمرار قوائم الدول المرشحة لاستضافة فعاليات كبرى متعددة.

كما أن هناك عاملاً آخر يضفي مزيداً من الأهمية، خاصة على هذا الحدث المهم، وهو أن هذه الدورة يشارك فيها أصحاب الإعاقات الذهنية من أكثر من 170 دولة على مستوى العالم؛ في دليل جديد على الدور الكبير الذي تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة في دمج ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في محيطهم المجتمعي، وهو الدور الذي لا يقتصر على المستوى المحلي فقط، وإنما يمتد إلى المستويَين الإقليمي والعالمي.

إن المكانة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتقدير الذي تحظى به من مختلف دول العالم، وثقة المجتمع الدولي بقدرتها على استضافة فعَّاليات كبرى بنجاح باهر، ما هي إلا نتاج الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي تحرص على أن تكون الإمارات في مقدِّمة الصفوف على مستوى المنطقة والعالم؛ وهي امتداد لرؤية الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- الذي حرص منذ قيام الاتحاد على أن تكون الإمارات نموذجاً يحتذى به ومحلَّ تقدير لدى كل شعوب العالم من خلال العمل والإنجاز والنجاح.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات