التضامن مع البحرين في مواجهة الإرهاب

  • 28 فبراير 2017

تنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة في مواقفها الرسمية والشعبية من الإرهاب والتطرف من منطلقات ثابتة، تستند إلى الصرامة في المواجهة والشدة في التعامل مع كل ما من شأنه زعزعة استقرار المجتمعات والدول، وقد جسدت السياسة الداخلية والخارجية لدولة الإمارات خير دليل في مواجهة الفكر المتطرف بمختلف أشكاله وألوانه، سواء بالانخراط في مختلف المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الخطاب المتشدد، أو بالمبادرة في مواجهة الأعمال الإرهابية ذات الطابع العنيف التي تستهدف أمن دولة الإمارات العربية المتحدة وأمن أشقائها وجيرانها. في حين تجاوبت دولة الإمارات مع كل المقاربات الرامية إلى إيجاد حلول دائمة لمعضلة الإرهاب الذي بات يؤرق العديد من دول العالم.

ولا تدّخر دولة الإمارات أي جهد للوقوف إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة أي عمل يعرّض أمنها واستقرارها للخطر، وذلك استجابة لكل المبادئ الأخوية والإنسانية والأخلاقية التي تؤمن بها دولة الإمارات وشعبها، كما تَعتبر دولة الإمارات أن أي اعتداء إرهابي يقع على إحدى الدول الشقيقة، إنما يعتبر استهدافاً لأمنها بالضرورة، بحكم تشابك العلاقات والمصالح والمصير المشترك.  وما تتعرض له مملكة البحرين من مؤامرات واستهداف مباشر وغير مباشر لاستقرارها الداخلي، إنما يعتبر استهدافاً لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومنظومتها المتكاملة، ذلك أن الدوافع نفسها التي تحرك الآلة الإرهابية ضد مصالح مملكة البحرين، هي نفسها الدوافع التي تستهدف أمن واستقرار بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمر الذي يدفع تلك الدول إلى المزيد من التنسيق المشترك وتكثيف كل الجهود للتصدي لتلك المخاطر، سواء كان مصدرها الجماعات الإرهابية التي تعيث فساداً في الأرض، أو التي تم التخطيط لها من جهات خارجية تدعمها أجهزة ودول قائمة بذاتها.

إن الموقف الثابت لدولة الإمارات تجاه الإرهاب يتجلى من خلال الرفض الشعبي في سلوك الأفراد، وفي طريقة تفكيرهم، وفي طريقة تعاملهم، كما يظهر في الخطاب الرسمي للقيادة الرشيدة التي يتلخص هدفها الأول والأخير في استمرار عجلة التنمية بما يحقق الأهداف الكبرى لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، تلك الأهداف التي تنشد النمو والازدهار في ظل الاستقرار والأمن. ذلك ما عبّر عنه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، عندما استنكر الجريمة الإرهابية التي استهدفت حافلة لنقل الشرطة بالقرب من قرية جو بالبحرين وإصابة أربعة أفراد بداخلها. مضيفاً سموه أن الإرهاب المدعوم خارجياً والذي يستهدف الشعب البحريني الشقيق ومؤسساته جزء لا يتجزأ من خطر التطرف والإرهاب الذي نشهده في هذا العالم، مؤكداً سموه أن من يعتقد أن قوى الشر ستنتصر على قوى الخير والتعايش الذي تنعم به البحرين يبقى مخطئاً، في إشارة واضحة إلى أن إرادة دول مجلس التعاون الخليجي وجهودها الأمنية المشتركة ستقف بالمرصاد لكل المحاولات الإرهابية والتخريبية. كما أعرب سموه في السياق نفسه عن وقوف دولة الإمارات إلى جانب مملكة البحرين الشقيقة وفق ما تمليه العلاقات الثنائية بين البلدين ووفق الإطار الخليجي العام، وقال في هذا الإطار «إننا نقف اليوم كما وقفنا دوماً مع قيادة مملكة البحرين الشقيقة وشعبها في مواجهة الإرهاب الذي يسعى إلى زعزعة أمن البحرين واستقرارها ونموها وتقويض الحياة المدنية فيها، وإنني على ثقة بأن هذه المخططات الإجرامية لن تنجح في مسعاها أمام الإرادة الصلبة للبحرينيين وتضامنهم وتماسكهم والتفافهم الوطني حول مليكهم ووطنهم». وينطلق سموه في ذلك من موقف ثابت مفاده، أن أمن دول الخليج العربي كل لا يتجزأ، وأن أي استهداف للبحرين هو استهداف لنا جميعاً، ولهذا، فإن هناك تصميماً إماراتياً ثابتاً على أننا، مجتمعين، سنقضي على الإرهاب ومقاصده الشريرة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات