التشجيع على الإبداع

  • 19 مايو 2010

المبدعون هم الذين يقودون نهضة الأمم، والإبداع في المجالات كافّة هو الذي ينير طريق المستقبل أمام الشعوب الطامحة إلى الترقّي وحجز مكانها في مقدّمة الصفوف. لذلك تولي قيادتنا الرشيدة أهميّة خاصة للمبدعين، من منطلق قناعة راسخة بأنه لا مكان في عصر التنافس والتدافع إلا للابتكارات والإبداعات الخلاّقة التي تستطيع أن تقدّم إضافة حقيقية إلى مسيرة التنمية، وتسهم إسهاماً جوهريّاً في إحداث نقلات نوعيّة فيها. ولقد كان تكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- عدداً من الشخصيات الإماراتيّة الحائزة "جائزة الإمارات التقديريّة للعلوم والفنون والآداب"، مؤخراً، تأكيداً لتقدير القيادة الرشيدة المتميّزين من أبناء الوطن الذين نبغوا في تخصصاتهم ومجالات عملهم، ودورها في رعايتهم وتقديم كلّ عون ومساعدة إليهم. وقد كانت تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- في هذه المناسبة تعبيراً واضحاً عن الرؤية التنمويّة العميقة التي يتم من خلالها التعامل مع التميّز، حيث أكّد سموه أن دولة الإمارات سترعى بكل اهتمام وتقدير المبدعين من أبنائها، وتوفّر لهم الإمكانات التي تسهم في صقل تجاربهم ووضعها أمام الأجيال القادمة لتكون حافزاً لهم على الانطلاق لدعم مسيرة العطاء والإسهام في نهضة البلاد وتقدّمها.

إن هذه الكلمات المهمّة لصاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- تنطوي على معنيين تنمويّين على قدر كبير من العمق والأهمية، أولهما، هو توفير كلّ ما من شأنه أن يساعد المتميزين والمبدعين، ويتيح لهم تنمية إبداعاتهم بما يعود بالخير على المجتمع. وثانيهما، هو إبراز التجارب الإبداعيّة، وتسليط الضوء عليها، وإحاطة أصحابها بكلّ ما يستحقونه من تكريم وتقدير انطلاقاً من وفاء الدولة لكل ابن من أبنائها قدّم إسهاماً إيجابيّاً على طريق نهضتها، وحرصاً على تحويل أصحاب هذه التجارب إلى قدوة للأجيال المختلفة وأداة لتحفيز الآخرين ودفعهم إلى المزيد من الجهد والعمل والتعلّم.

إن تكريم صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- عدداً من الشخصيات التي حصلت على "جائزة الإمارات التقديريّة للعلوم والفنون والآداب"، ما هو إلا ملمح من ملامح اهتمام الدولة وقيادتها الحكيمة بتشجيع التفوّق وتكريم أصحابه، وهذا ما يتضح من العدد الكبير من الجوائز التي تقدَّم في مجالات مختلفة في الدولة، وهدفها جميعها تكريس ثقافة التميّز والمنافسة الإيجابية، وتأكيد أن المخلصين من أبناء الوطن الذين يعملون على الوقوف في الصفوف الأولى في مجالات عملهم وتخصصهم، ويضحّون في سبيل ذلك بالكثير، يجدون دائماً من يدعمهم ويشجعهم ويقدّر نجاحاتهم، ما يدفعهم ويدفع غيرهم إلى المزيد من العمل والجهد والإنجاز.

إن طموحات التنمية التي لا تحدّها حدود في دولتنا الفتية تحتاج إلى مبدعين ومبتكرين ومجدّدين، ولذلك تعمل القيادة الرشيدة دائماً على رعاية الإبداع ودعمه، والتشجيع عليه، وتعميق الثقافة التي تؤدّي إليه داخل المجتمع.

Share