التسلح بالعلم طريق الترقي والتقدم

  • 16 مارس 2017

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة رؤية طموحة للتعليم، باعتباره ركيزة التنمية والتطور، والاستثمار الأمثل للمستقبل وتنفيذ الطموحات التنموية، ولهذا تولي القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- اهتماماً استثنائياً بالتعليم قولاً وفعلاً، وتشّجع أبناء الوطن على التسلح بالعلم والمعرفة والتفوق، وهذا ما حرص على تأكيده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- أول من أمس، خلال الزيارة التي قام بها إلى جامعة نيويورك- أبوظبي في جزيرة السعديات، فقد حث سموه الطلبة على بذل المزيد من الجهد والمثابرة لتحقيق التفوق ومواصلة مسيرة النجاح، مؤكداً سموه «أن الآمال والطموحات مرتبطة بجيل الشباب المتسلح بالعلم، الواثق والواعي لمسؤولياته، القادر على امتلاك زمام المبادرة والتغيير نحو الأفضل». وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد أكد هذا المعنى أيضاً في المحاضرة التي ألقاها الأسبوع الماضي في ختام فعاليات «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، حينما قال «إننا نريد من أبنائنا وطلابنا أن يتعلموا أفضل التقنيات في العالم، فليس أمامنا خيار إلا الاعتماد على النوعية، وسلاحنا الحقيقي هو العلم، ونريد أن ننافس بكم دول العالم، فطموحنا أن ننافس دول العالم المتقدمة التي حققت نجاحات في التنمية البشرية والتعليم والاقتصاد».يمتلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رؤية طموحة للتعليم ضمن رؤيته الشاملة لمستقبل التنمية في الإمارات، حيث يؤمن سموه بأن التعليم المتطوّر المستقى من أحدث الممارسات والتجارب العالمية وأنجحها، هو بوابة العبور الآمن إلى المستقبل الأفضل للوطن والمواطن، ولاسيما في مرحلة ما بعد النفط، فحينما قال سموه في كلمته أمام الدورة الثالثة للقمَّة الحكومية في دبي في عام 2015 :«إننا سنحتفلُ في عام 2050 بتصديرِ آخرِ برميل نفط»، فإن سموه كان يعبر عن رؤيةٍ استشرافيةٍ طموحة لمستقبلِ الإمارات بعد عقود، بعيداً عن الاعتماد على النفط؛ تستهدف بناء اقتصادٍ وطني قوي مستدام، تقوده كوادر مواطنة متسلحة بالعلم والمعرفة. وقد أعاد سموه خلال انعقاد منتدى «قدوة» الذي يحتفي بالمعلمين تزامناً مع اليوم العالمي للمعلم في الخامس من شهر أكتوبر الماضي تأكيد هذا الأمر، حينما أشار سموه إلى أن «رهان دولة الإمارات العربية المتحدة سيكون في السنوات المقبلة هو الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط»، مؤكداً أن التعليم بات يمثل ضرورة للمحافظة على ريادة الدولة في شتى الميادين، وخاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى مجتمع المعرفة والاستدامة وتهيئة الظروف المواتية في مختلف القطاعات .

لهذا كله، فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يولي التعليم بمراحله المختلفة أهمية متزايدة، ويدعم الجهود والمبادرات التي تستهدف تطوير منظومة التعليم في الدولة، من أجل توفير البيئة المواتية لعملية تعليميّة تأخذ بأرقى المعايير العالمية، وذلك بما يواكب «رؤية الإمارات 2021»، و«خطة أبوظبي 2030»، التي تستهدف توفير نظام تعليميّ رفيع المستوى يربط الطالب بمجتمع المعرفة، ويبني في الوقت نفسه قاعدة من الكوادر المواطنة المتخصصة المبتكرة في المجالات النوعية الدقيقة، والقادرة على التعامل مع التطوّرات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم في مجال التكنولوجيا وثورة المعلومات، وتطويعها لخدمة اقتصاد المعرفة.

لا شك في أن التعليم الجيد لم يعد فقط المدخل إلى المنافسة في سوق العمل، بل إن قوة الدول الاقتصادية أصبحت تقاس بمقدار ما توفره من تعليم نوعي تتواءم مخرجاته مع خطط التنمية المستقبلية فيها، وهذا ما تدركه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل على أن يكون نظامها التعليمي من أفضل النظم التعليمية في العالم في غضون السنوات المقبلة، كي يواكب ما تشهده من تنمية ونهضة شاملة في المجالات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات