التزام ثابت بدعم الأشقاء العرب

  • 24 أغسطس 2016

تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي وقيادي في سبيل تعزيز التعاون والتضامن العربي، بما يمكِّن الدول العربية من التعامل مع التحديات والمخاطر المتزايدة التي تواجهها. وتبذل الدولة جهوداً مشهودة في سبيل دعم الدول العربية التي تواجه أوضاعاً خاصة كجمهورية الصومال الشقيقة، التي تعاني منذ ربع قرن أوضاعاً سياسية وأمنية واقتصادية صعبة جداً؛ وهي في أمسِّ الحاجة إلى مساعدة أشقائها العرب من أجل استعادة الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية الاقتصادية التي تدعم الجهود الحالية لبسط سيادة الدولة وتخليص الشعب الصومالي الشقيق من دوامة العنف التي ذهبت بأرواح عشرات الآلاف منه، وفتتت الدولة.

وفي هذا السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال لقائه، أول من أمس بقصر البحر في أبوظبي، الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أن «دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،;رئيس الدولة، حفظه الله، تقف إلى جانب الشعب الصومالي؛ حتى يتمكَّن من تحقيق ما يصبو إليه من أمن واستقرار وبناء وتنمية، متمنياً سموه للصومال وشعبه كل خير وتقدُّم، والمضي في بناء السلام وتعزيز الأمن والاستقرار»؛ وهو ما يلقى باستمرار الشكر والتقدير من جانب الشعب الصومالي وحكومته، حيث أعرب الرئيس الصومالي عن شكره وتقديره للجهود التي تقوم بها الإمارات في دعم بلاده، وما تقدمه من مساعدات إنسانية وتنموية، تسهم بشكل واضح في عودة الحياة إلى معظم المناطق في الصومال، إضافة إلى جهودها في دعم الأمن والاستقرار في البلاد، ومساندتها الحكومة الصومالية، خاصة في مجال محاربتها التطرُّف والإرهاب.

إن الموقف الإماراتي الثابت تجاه الصومال وشعبه هو في الحقيقة تعبير واضح وصريح عن سياسة دولة الإمارات;القائمة على ضرورة رفع مستوى التعاون والتضامن العربي؛ حيث ترى القيادة الرشيدة أنه لا يمكن للدول العربية مواجهة التحديات التي تمر بها من دون تحقيق مستوى متقدِّم من التضامن الذي يُترجَم مباشرة على أرض الواقع من خلال دعم سياسي ومادي ملموس. وهذا في الحقيقة تعبير عن نهج ثابت في سياسة الإمارات، منذ نشأتها، في علاقاتها مع أشقائها العرب؛ فهي ملتزمة، منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بدعم الدول العربية بكل الإمكانات المتاحة؛ ويتضح للعيان تأثير الدعم الإماراتي وانعكاساته الإيجابية على حياة العديد من الشعوب العربية.

وكما يتضح تأثير ذلك في الصومال، فإن أثر هذا الدعم واضح في اليمن، حيث تتم إعادة تأهيل الكثير من المؤسسات والمرافق التي كان لها أكبر الأثر في عودة الاستقرار إلى العديد من المناطق في اليمن. وكذلك الأمر في جمهورية مصر العربية، التي تلقت مساعدات إماراتية سخية، كان آخرها تقديم وديعة مالية قدرها مليار دولار لدى «البنك المركزي المصري» لمدة ست سنوات؛ وذلك من منطلق موقف الإمارات الثابت في دعم مصر وشعبها؛ لتعزيز مسيرة البناء والتنمية هناك، وتوثيق روابط الأخوة بين البلدين الشقيقين.

إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت بدعم أشقائها العرب يعبِّر عن نهج إماراتي ثابت لا يتغير ولا يرتبط بمصالح ضيقة؛ ولكنه ينطلق من مبدأ تؤمن به الدولة وقيادتها الرشيدة، وهو أنه لا يمكن مواجهة التحديات المشتركة من دون تعزيز التعاون، وتحقيق التضامن العربي لا قولاً فحسب، بل بشكل عملي وواقعي؛ وهذا ما يجعل الموقف الإماراتي محلَّ تقدير وثناء متواصلَين شعبياً ورسمياً في العالم العربي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات