التزام ثابت بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها

  • 21 أغسطس 2016

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بأن احترام حقوق الإنسان هو أساس أي تقدم، وركيزة أي تنمية مستدامة. وهناك حرص شديد من قبل القيادة الرشـيدة، وعلـى رأسـها صاحـب السـمو الشـيخ خليـفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على تعزيز هذه الحقوق وحمايتها كخيار استراتيجيٍّ أصيل للدولة، ويظهر هذا الحرص جلياً من خلال تأكيد هذه الحقوق في الدستور والقوانين المختلفة، والتعبير عنها من خلال الممارسات العملية، والانضمام إلى الاتفاقات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتعامل الإيجابي مع المنظمات المعنية والمتخصصة، وهناك اهتمام خاص ومتواصل على أعلى المستويات بحقوق فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة. وفي هذا السياق أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في تقريرها الذي قدَّمته سناء محمد سهيل، وكيلة وزارة تنمية المجتمع، أمام لجنة الأمم المتحدة المعنيَّة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف مؤخراً، التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، من خلال تضمين دستورها وقوانينها المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها استبقت الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بكثير من التشريعات والقوانين والقرارات الوزارية الرامية إلى تحقيق مصلحة هذه الفئة من المجتمع.

وهناك حرص مستمر في الدولة على مواكبة المستجدات الوطنية والدولية في هذا المجال، وتعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان لدى كل أفراد المجتمع وفي كل مؤسسات الدولة من دون استثناء، وقد عملت الدولة منذ وقت مبكر على سنِّ القوانين والتشريعات التي تضمن حماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة، حيث أصدرت تشريعات مهمَّة في هذا السياق، منها القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، المعدل بالقانون رقم (14) لسنة 2009 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو القانون الأول لحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات، وقد أقرَّ هذا القانون مجموعة كبيرة من الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة، ورَفَع الحواجز التي تحول دون دمجهم في المجتمع، أو لا تحقق لهم تكافؤ الفرص، كما يكفل القانون حقهم في حياة هانئة ورعاية شاملة في التعليم والتدريب والصحة والتأهيل، كما حدَّد التزامات وزارات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها تجاه هذه الفئة من المجتمع. وكما أشارت سناء محمد سهيل، فإن الدولة تعمل حالياً بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية فيها على اعتماد استراتيجية وطنية للإعاقة انسجاماً مع «رؤية الإمارات 2021»، تؤكد من جديد التزامها بما جاء في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتشمل الاستراتيجية مجموعة من المحاور في مجالات التعليم والصحة والثقافة والحماية الاجتماعية والبيئة المؤهلة والتشغيل.

وتنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة في موقفها هذا من مسألة حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص، من اعتبارات أخلاقية وإنسانية مجرَّدة، ومن التزامها بالشريعة الإسلامية السَّمحة، وإيمانها العميق بالقيم العربية والإنسانية الأصيلة، وتراثها الثقافي والحضاري، وعملاً بالعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية، وهناك إيمان راسخ لدى القيادة الرشيدة بأن الإنسان هو أغلى ما يملك المجتمع، وأنه صانع التقدُّم، وأن الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة قادر على المشاركة فيه، وهو لا شكَّ جزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع وبنائه، ويجب العناية به، وتأهيله، ودمجه فيه.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات