التزام إماراتي بدعم جهود منع الانتشار النووي

  • 14 أبريل 2014

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المشاركة بفاعلية في أي جهود مشتركة لتعزيز التعاون في مجال منع الانتشار النووي؛ لأنها تؤمن بأن هذه القضية تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتعاون الدولي لمواجهة مخاطرها على الأمن والسلم الدوليين. من هذا المنطلق جاءت مشاركتها، مؤخراً، في الاجتماع الوزاري الثامن لمجموعة "مبادرة منع الانتشار ونزع السلاح النووي" الذي عقد في مدينة هيروشيما اليابانية، وقد عبّر الوفد الإماراتي المشارك في هذا الاجتماع عن رؤية الإمارات لكيفية التعامل مع قضية منع الانتشار النووي، وهي رؤية تقوم أولاً على الانخراط في المبادرات الدولية التي تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية. وثانياً الالتزام بالمعاهدات والإجراءات كافة المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية. وثالثاً العمل مع الشركاء الدوليين لضمان تطبيق هذه المعاهدات بشكل كامل.

إن مشاركة الإمارات في الاجتماع الوزاري الثامن لمجموعة "مبادرة منع الانتشار ونزع السلاح النووي" يتسق مع سياستها الثابتة بشأن المساهمة الإيجابية في أي تحرك إقليمي أو دولي يهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه الأمن والسلم الدوليين، حيث تدرك أن أسلحة الدمار الشامل والانتشار النووي هما أكبر تهديد للأمن والاستقرار والتنمية في العالم أجمع، وهذا ما عبر عنه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال مشاركته في أعمال القمة الدولية للأمن النووي 2014 في لاهاي في مارس الماضي، حيث أشار سموه إلى "أن الإرهاب بشكل عام والإرهاب النووي بشكل خاص يشكل أهم التحديات الهامة التي تواجه عالمنا اليوم، والذي يتطلب منا العمل بشكل دؤوب ومشترك للتصدي لهذا الخطر بشتى أنواعه". وأكد أهمية "تعزيز الأطر والأدوات ذات الصلة مما يسمح بتبادل الخبرات والمساهمة في تطوير البنية التحتية العالمية والقدرات البشرية اللازمة لضمان أعلى معايير الأمن النووي في جميع البلدان".

منذ أن بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها لامتلاك برنامج للطاقة النووية السلمية، وهي تلتزم بدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمنع الانتشار النووي، من خلال تعزيز شراكتها مع الدول المتقدمة في مجال الطاقة النووية، وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتزام كل الأطر الدولية الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية، والتعاون الدائم مع المساعي الدولية كافة ودعم مختلف المبادرات التي ترمي إلى تعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب النووي، والمشاركة بفاعلية في المجال الدولي لتبادل المعلومات بشأن الاتجار غير المشروع بالمواد النووية عن طريق المساهمة في قاعدة البيانات الدولية الخاصة بتتبع الاتجار غير المشروع في المواد النووية، ولهذا تحظى جهودها ومواقفها في هذا الشأن بالتقدير من جانب المجتمع الدولي، ومنظماته المعنية، وهو الأمر الذي انعكس بشكل واضح في الترحيب الدولي الواسع ببرنامجها النووي السلمي، الذي أصبح نموذجاً ملهماً بالنسبة إلى الدول الراغبة في امتلاك الطاقة النووية لأغراض التنمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات