التخطيط والإرادة طريق التنمية

  • 28 سبتمبر 2016

تؤمن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بأن أي عمل تنموي وطني ناجح لابد أنه يقوم على تخطيط دقيق ومتوازن وإرادة تلتزم بمعايير الجودة والكفاءة في التنفيذ، وهذا الإيمان ينعكس بشكل مباشر على جميع الخطط والاستراتيجيات التنموية التي تتبعها الدولة، سواءً كان ذلك على المستوى المحلي بكل إمارة أو على المستوى الاتحادي الوطني كله. وكما ينعكس هذا الإيمان على الخطط والبرامج القطاعية وتلك الخاصة بمشروعات وطنية كبرى بعينها، فإنه ينعكس وبالوضوح نفسه على الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بالاقتصاد الوطني بمفهومه الشامل. ولهذا كله تميز العمل التنموي الإماراتي على مدار السنوات والعقود الماضية بالكفاءة والقدرة على تحقيق الأهداف التي يقوم من أجلها.

في هذا الإطار، شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، على أهمية الوقت والالتزام بالمواعيد المحددة لإتمام تنفيذ البنية التحتية الخاصة بـ«معرض إكسبو الدولي 2020»، الذي تستضيفة الدولة من مواصلات داخلية وخارجية، ومناطق خدمات ترفيه واتصالات وفنادق، والمنشآت الأخرى المحيطة بمبنى المعرض، كي يكون هناك متسع من الوقت لوضع الترتيبات النهائية قبل توافد المشاركين في الحدث العالمي من أكثر من 180 دولة حول العالم، لدى انطلاقه في عام 2020، لتقدم بذلك الإمارات معرضاً يليق بمكانتها وطموحاتها اللامتناهية.

وقد وجه سموه، خلال زيارته الموقع المخصص للمعرض في منطقة جبل علي، بدبي، بأن يتحلى الجميع بـ«الصبر والإيجابية والتفاؤل دائماً، وعند كل صباح، كي ينجحوا في عملهم، ويؤدوا واجبهم على أكمل وجه»، وأكد سموه كذلك خلال اجتماعه برئيس وأعضاء اللجنة العليا للمعرض، ثقته المطلقة بهم وبفرق العمل، حيث تعمل اللجنة بتنسيق كامل وبروح إيجابية وبإرادة قوية من أجل أن يكون المعرض مميزاً وفريداً ومتفوقاً من حيث التنظيم والاستقبال والضيافة، والترويج له داخل الإمارات وعلى مستوى المنطقة والعالم. وهذه الجدية الواضحة لدى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والحرص على متابعة تنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى، والرغبة في تحفيز القائمين عليها بشكل مستمر، ناهيك عن الحرص على توفير سبل الدعم كافة لهم، لها من دون شك أهمية كبيرة فيما يرتبط بإنجاح معرض إكسبو الدولي 2020، كما أنها تمثل مقوماً لا غنى عنه فيما يتعلق بتحقيق تطلعات أبناء هذا الوطن، الساعين إلى وضع اسم بلادهم في صدارة الترتيب العالمي في المجالات كافة.

إن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات تنموية مشهودة، منذ انطلاق اتحادها في مطلع السبعينات من القرن العشرين حتى الآن، كان بفضل التخطيط المتوازن والكفء، القادر على المواءمة بين الإمكانات المتاحة من ناحية، والطموحات غير المحدودة من ناحية أخرى، والقادر كذلك على المواءمة بين اعتبارات المحافظة على الهوية الوطنية ذات النسق الإماراتي الأصيل من ناحية، ومواكبة علوم العصر وتطوراته المتلاحقة من ناحية أخرى، هي بدورها تمثل ذات المعطيات التي تنطلق منها الإمارات نحو المستقبل. وكما ظلت هذه المعطيات –بفضل وعي القيادة الرشيدة- بمثابة الآليات الفعالة لتحقيق الأهداف المنشودة لدولة الاتحاد، فإنها ستظل -ومن دون أدنى شك- عامل نجاح في المستقبل، حيث ستعين هذا الوطن على مواصلة طريقه نحو التنمية والازدهار والتطور، وتساعده على الارتقاء بين الأمم إلى أن يحقق تطلعات أبنائه وطموحاتهم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات