التأهيل العلمي للكوادر المواطنة

  • 29 مايو 2014

من أهم جوانب ومجالات العمل التي يعطيها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أهمية كبيرة منذ إنشائه في عام 1994، التأهيل العلمي للكوادر المواطنة من أجل إيجاد قاعدة بشرية قادرة على تحمل مسؤولياتها في مسيرة التنمية الوطنية. في هذا السياق جاء احتفال المركز، يوم الثلاثاء الماضي، بتخريج الدفعة الثانية عشرة من متدربي دبلوم البحث العلمي، والدفعة الثالثة من متدربي برنامج الدبلوم الإداري، والدفعة الثانية من متدربي برنامج دبلوم التأهيل، الذي أقيم تحت رعاية سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية". فلا شك في أن هذه الدبلومات بما يتم تدريسه فيها من مواد علمية متنوعة وما تتبعه من منهجيات متطورة وعصرية في عمليات التدريب والتأهيل تمثل إضافة نوعية إلى منظومة البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة أن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" يحرص في إعدادها على أمرين أساسيين: أولهما، الأخذ بأحدث الأساليب العلمية، سواء من حيث مضمون المواد التي يتم تدريسها أو عملية التدريس نفسها. الأمر الثاني، هو مراعاة أن تخدم هذه الدبلومات سوق العمل وتلبي احتياجاته وتصب في تعزيز ثقافة البحث العلمي في المجتمع.

إن إعداد "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" لهذه الدبلومات العلمية المتنوعة، ينبع بالأساس من إيمان القائمين عليه بأن أحد أهم معايير تقييم عمل مراكز الدراسات والبحوث ومدى المساهمة التي تقدمها، هو المعيار الذي يتعلق بدوره في خدمة المجتمع وتفاعله مع احتياجاته ومتطلباته التنموية، ولذلك فإن المركز يعطي أهمية خاصة لهذه القضية، سواء من خلال المؤتمرات والندوات العلمية التي يقيمها، أو اتفاقات التعاون التي يعقدها مع المؤسسات المحلية، أو الدراسات والبحوث التي يعدها، أو جعل إمكاناته التنظيمية والمادية والعلمية في خدمة المؤسسات الإماراتية المختلفة، إضافة إلى برامج الدبلومات العلمية التي يمثل المتخرجون فيها كل عام إضافة نوعية جديدة إلى قوة العمل المواطنة المؤهلة والمتعلمة والمتدربة وفق أحدث المعايير العالمية.

تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية خاصة للعلم في رؤية قيادتها الرشيدة للتنمية الشاملة والمستدامة، وتعمل على تعزيز مفهوم اقتصاد المعرفة الذي يقوم على زيادة المكون المعرفي في الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على التفاعل مع هذه الأهداف وخدمتها، ومن ثم يسعى دائماً إلى تعميق الاهتمام والوعي بالبحث العلمي، مدركاً حقيقة جوهرية في كل تجارب التنمية في العالم قديماً وحديثاً، وهي أن العلم هو مفتاح أي تنمية حقيقية، ولم يحدث أن استطاعت أمة من الأمم أو شعب من الشعوب أن ينفضا عن نفسيهما غبار التخلف وينخرطا في مسار الترقي والتطور إلا كان العلم طريقه ومنهاجه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات