«البنية التحتية».. مجهودات كبيرة عززت من مكانة القطاع

  • 12 يناير 2020

تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق مكانة متقدمة لها عالمياً في قطاع البنية التحتية، الذي يُنظر إليه بوصفه قطاعاً محفزاً لمجموعة من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى؛ كالسياحة والنقل والاتصالات، الأمر الذي يعزز مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم توجهات الدولة بالاستعداد للخمسين سنة المقبلة.
وزارة تطوير البنية التحتية، التي كشف وزيرها معالي الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، عن إنجاز 55 مشروعاً حيوياً خلال السنوات الخمس الماضية، بقيمة 4.5 مليار درهم، تبذل مجهودات كبيرة في تعزيز مكانة القطاع على المستويين الإقليمي والدولي؛ حيث انتهت الوزارة من مشاريع منشآت أمنية بقيمة 574 مليوناً و500 ألف درهم، وأخرى تعليمية بـ 394 مليوناً، ومشاريع صحية بقيمة مليار و297 مليوناً، وخدمية بـ 65 مليوناً، بينما بلغت قيمة مشاريع الطرق الاتحادية التي نفذتها الوزارة مليار و135 مليوناً، ومبان وسدود بقيمة مليار و54 مليون درهم.
رؤية الوزارة التي تقوم على بنية تحتية مستدامة ومتكاملة تدعم تنافسية الدولة العالمية من خلال تنظيم وتخطيط وتشييد وصيانة مشاريع البنية التحتية وتنظيم قطاع الإسكان الاتحادي وفق أفضل المعايير والمواصفات العالمية، مكنتها من قطع شوط كبير في إحلال الإنارة على الطرق بإنارة مستدامة، وإنشاء طرق تتواءم مع الرؤية الاستراتيجية للدولة في الحرص على صحة وسلامة مرتادي الطرق، إضافة إلى إنشاء طرق تقلل من شدة الحرارة وتعزز الاستدامة البيئية، وإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير شبكة طرق تضمن الكفاءة والجودة.
وتهدف خطة الوزارة للأعوام 2017-2021، إلى تنفيذ 36 مشروعاً ضمن برنامجها الاستثماري، في القطاعات الأمنية والتعليمية والصحية والخدمية، إضافة إلى الطرق الاتحادية والصيانة، بما يلبي احتياجات مختلف المناطق ويواكب النمو المتسارع الذي يستلزم توفير بنية تحتية متطورة؛ حيث تستهدف «رؤية الإمارات 2021» تحقيق بيئة وبنية تحتية مستدامة بحلول عام 2021، إذ تتطلع الأجندة الوطنية إلى أن تصبح دولة الإمارات الدولة الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للمطارات والموانئ والطرق، وتعزيز جودة توفير الكهرباء والاتصالات لتصبح في مقدمة الدول في الخدمات الذكية.
ولأن قطاع البنية التحتية مرتبط بمجموعة قطاعات، فإن هناك مجموعة من الجهات الحكومية الاتحادية التي تُعنى بهذا القطاع؛ كوزارة تطوير البنية التحتية، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الطاقة والصناعة، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وغيرها، الأمر الذي رسّخ مكانة دولة الإمارات الريادية وجعل منها وجهة مفضلة عالمياً للإقامة والعمل والاستثمارات، ولاسيما في ظل تنفيذ المزيد من المشاريع، وخاصة في قطاعات الطاقة والنقل والمطارات والموانئ، ومشاريع السكك الحديدية والمواصلات والطرق والجسور والأنفاق.
إن العمل على ضمان التنمية المستدامة وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حفّز دولة الإمارات على وضع مؤشرات عدة بهذا الخصوص، أهمها: مؤشر الجاهزية الشبكية لقطاع الاتصالات والتكنولوجيا، ومؤشر الخدمات الإلكترونية الذكية، والمركز التنافسي في البنية التحتية، وهو ما أوصلها إلى تحقيق المركز الأول عالمياً في مؤشر جودة الطرق، والثالث عالمياً في مؤشري جودة البنية التحتية للمطارات ووسائل النقل الجوي، ونسبة اشتراكات الهاتف المحمول لكل 100 مستخدم، والرابع عالمياً في كل من جودة البنية التحتية للموانئ البحرية، وعدد مقاعد الطيران المتاحة لكل مليون مسافر بالأسبوع، وذلك بحسب تقرير التنافسية العالمية 2017-2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس).
كما أكد مؤشر «التنمية الاقتصادية المستدامة 2018» الصادر عن مؤسسة «بوسطن كونسلتنج جروب» الاستشارية العالمية، حصول دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً في جودة البنى التحتية، وهو أحد العناصر الرئيسية للتقرير، فيما احتلت المركز الـ 28 في الترتيب العام على مستوى العالم، متقدمة على كوريا الجنوبية وإيطاليا وتركيا والبرازيل وماليزيا. وفي فبراير الماضي، كشفت دراسة صادرة عن الأمم المتحدة بشأن الحكومة الإلكترونية 2018، حصول دولة الإمارات على المرتبة الثانية عالمياً على مؤشر جودة البنية التحتية للاتصالات، والسادسة عالمياً على صعيد جودة الخدمات عبر شبكة الإنترنت، كما حققت أعلى مرتبة على مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

Share